قال : نعم تفقه بسليمان بن فتح ، يعني تلميذ الإمام يحيى بن أبي الخير العمراني صاحب البيان ، وبأحمد بن يوسف والد الفقيه موسى شارح اللمع .
قال : ووجدت تاريخ سماعه للبيان على سليمان بن فتح المذكور سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، قال : وهذا تاريخ يدل على تأخره عن سليمان بن فتح ، فلذلك لم يؤرخ له ابن سمرة ولا وجدت له تاريخا .
فلمّا انتقل الفقيه إسماعيل الدياديري إلى بلد الشعبيين لم يطب له الوقوف ، فعاد بلده واستناب أخا له اسمه عمر هو جد الفقيه المذكور محمد بن عبد الملك بن عمر بن علي بعد أن هذبه وفقهه ، فارتحل إلى السحول فأخذ به عن عبد اللّه بن ناجي بالقريعا وعاد فأقام مع أهل الشعبيين إلى أن توفي يوم الأربعاء سلخ ذي الحجة من سنة [ سبعين ] « 1 » وستمائة ، وخلف ولدين هما : عبد الملك بن عمر ، وطاهر بن عمر تفقه بأبيه ولم يكن له عقب ، وتوفي في سنة أربع وثمانين وستمائة .
وأما عبد الملك فكان فقيها ، تقيا ، خيرا ، قال الجندي : سمعت الغيثي يثني عليه ويقول : كان خيرا ، وتوفي على ذلك سنة اثنتين وتسعين وستمائة .
وخلفه ولده المذكور محمد بن عبد الملك الذي انعقدت هذه الترجمة باسمه ، وكان مولده في شهر ربيع الأول من سنة أربع وسبعين وستمائة ، وكان تفقه بعلي بن أحمد التهامي .
قال الجندي : قدمت وصاب في سنة عشرين وسبعمائة فسمعت أهل بلده يذكرونه ذكرا جميلا ويفضلونه على من سواه من فقهاء الناحية ، وله ولد اسمه عبد الملك بن محمد بن عبد الملك قد شرع في قراءة العلم ولهم قرابة في قرية السدأ يتسمون بالفقه استصحابا لاسم الأهل .
وجد الفقيه عبد الملك وأبوه مقبورون في مقبرة " ظهر " المذكورة غربي مسجدها ، قال الجندي : ذريتهم مع الفقيه يعني الغيثي رحمة اللّه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) [ ] طمس .