وكان رأس الفقهاء المدرسين في عصره وإليه انتهت رياسة الفتوى في مدينة زبيد ونواحيها .
قال الجندي : وهو أحد شيوخي الذين أخذت عنهم بعض المهذب .
وكان السلطان الملك المجاهد يدخله ويبجله .
قال علي بن حسن الخزرجي : وسمعت أن السلطان الملك المجاهد زاره مرة في زبيد ليلا ماشيا متخفيا ، فلمّا دخل عليه المسجد خلى به ساعة وتحدث معه بما أراد ، ثم طلب منه الدعاء فلمّا أتم الدعاء نهض السلطان يريد باب المسجد فكان السلطان يمشي فيما بين مقدم المسجد والجبانة .
والفقيه متواضعا باذلا نفسه لطلبة العلم ، كثير السعي في قضاء حوائج الناس ، وكان وجيها عند الأكابر حسن الخلق ، لين الجانب ، إلى أن توفي ليلة الجمعة أول ليلة من شهر رمضان سنة سبع وأربعين وسبعمائة .
ودفن في مقبرة باب سهام وقبره مقصود يزار ويتبرك بالدعاء عنده ، وهو شرقي بوابة الشيخ الصالح مرزوق بن حسن الصوفي رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1093 ] » أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن مسعود بن سلمة البريهي ثم السكسكي
كان فقيها ، كبيرا ، فاضلا ، صالحا ، دينا ، وهو والد سيف السنة المقدم ذكره ، وكان معدودا في طبقة الفقيه الإمام يحيى بن أبي الخير العمراني وهما معا ممن سمع كتاب البخاري على الفقيه أسعد بن خير بن ملامس المقدم ذكره ، وكان ذلك في جمادي الأولى من سنة خمسمائة ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
هامش
( [ 1093 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 1 / 302 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 545 .