فلمّا علم السفاح بموتهما بعث مكانهما عبد اللّه بن مالك الحارثي ، فمكث أربعة أشهر ، ثم عزله بعلي بن الربيع بن عبد اللّه بن يزيد بن عبد الدار وهو ابن أخي المذكور أولا ، فأقام في اليمن إلى أن توفي السفاح ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1097 ] » أبو عبد اللّه محمد بن عبد الملك بن عمر بن علي الديداري
كان رجلا ، خيرا ، مذكورا بالدين والصلاح والخير ، معروفا من ناحية وصاب والديادير « 1 » .
قال الجندي : سألته عن أصل بلده وعن أهله لما سمعت أن أهله فقهاء ، فقال : البلد السدأ من ناحية وصاب والديادير ب ( فتح الدال المهملة والياء المثناة من تحتها وبعد الياء ألف ودال مكسورة بعدها ياء مثناة من تحتها ساكنة وآخر الاسم راء ) وأحدهم ديداري وهم يسكنون بلد السدأ وقد تقدم ذكرها وضبطها ، ثم انتقلوا منها إلى بلد الشعبيين « 2 » وسكنوا قرية هنالك تعرف بظهر ب ( فتح الظاء المعجمة وهاء ساكنة وآخره راء ) .
وكان سبب انتقاله إليها على ما حكاه الجندي : أنه كان له جد اسمه إسماعيل بن علي الديداري « 3 » كان مشايخ الشعبيين يصحبونه فسألوه أن ينتقل إليهم ويدرس معهم في جامع ظهر ويبذلوا له شيئا من وجه حلال فأجابهم إلى ذلك ، قال الجندي : فقلت على من كانت قراءته ؟ فقال : على الفقيه علي بن عبد اللّه الكردي « 4 » ، فقلت : هل كان ولده علي فقيها ؟
هامش
( [ 1097 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 289 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 2 / 1338 .
( 1 ) الديادير : عزلة من مخلاف بني مسلم من وصاب العالي ، ويسكنها بني مشرّع . الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 3 / 1338 .
( 2 ) الشعبيين : تقع في وصاب السافل ، ومن قراها قرية حيزان ، وبها حصن يسمى الشرف ، وهي ما تزال عامرة حتى يومنا هذا . الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 2 / 765 .
( 3 ) إسماعيل بن علي الديداري [ ت 670 ه ] : فقيه ، درّس بجامع الشعبيين . الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 264 ، الحبيشي ، تاريخ وصاب ، ص 193 .
( 4 ) علي بن عبد اللّه الكردي : فقيه ، عالم شهير الذكر ، أصله من ريمة الأشابط . الجندي : السلوك ، 2 / 299 .