تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1935

مساهمون:

ص١٩٣٥
وكان له ديوان شعر ذكروا أنه بله بالماء قبل موته بأيام ، وله منظومة حسنة نظم بها السنة ، وله مصنف مفيد سماه " العلم في معرفة القلم " كامل الإفادة في فنه وهو الخط والقلم ، وما كان لائقا بهما ، قد ألفه لخزانة السلطان سالم بن إدريس الحبوضي المقدم ذكره . ومن أحسن ما يروى عنه أنه لما ورد من السلطان الملك المظفر كتاب إلى سالم بن إدريس ، وهو يتوعده ويتهدده فيه ، وفي آخره قول اللّه تبارك وتعالى
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
« 1 » فأرسل سالم بن إدريس إلى الفقيه محمد بن عبد القدوس ، وأمره أن يجيب عن كتاب السلطان ، فجوّب عن الكتاب جواب شاف ، وجوّب عن الآية الكريمة بقوله تعالى
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً . فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً . لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
« 2 » . وكانت وفاته بظفار قبل وصول الملك الواثق إليها بنحو من سنة ، وكان وصول الملك الواثق إلى ظفار في سنة اثنتين وتسعين وستمائة واللّه أعلم .

« [ 1071 ] » أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد بن عبد المحمود الحارثي ثم الشاوري

كان فقيها ، عارفا ، مشهورا ، معروفا بالدين المتين ، والصلاح ، والورع . تفقه بأبيه وسليمان بن الزبير وغيرهما ، وكان زاهدا ، وله كرامات كثيرة ، وكان كثير إطعام الطعام وكان يسكن قرية قومه من بني الحارث وهي حصن لبني شاور يقال له كحلان . ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
هامش
( 1 ) بقية الآية( . . . إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ )سورة النمل ، آية : 88 . ( 2 ) سورة طه ، آية : 105 ، 106 ، 107 . ( [ 1071 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 324 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 616 . الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 1 / 150 .