تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1851

مساهمون:

ص١٨٥١
قافية البيت الأخير غير موافقة لما قبلها من الأبيات لأن حرف الرويّ في سائر الأبيات قبله حرف صحيح والبيت الأخير قبل رويه حرف لين ولا يجوز اجتماع الصحيح والمعتل في قصيدة واحدة واللّه أعلم . قال الجندي : وكانت وفاته في الجزيرة على الحال المرضي ليلة الخميس لعشر خلون من ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وخمسمائة بعد أن بلغ عمره ما بين سبعين وثمانين سنة وقبر إلى جنب مسجده من ناحية الشرق رحمة اللّه تعالى عليه .

« [ 1022 ] » الأمير أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي بن رسول الجفني الغساني الملقب أسد الدين

كان أميرا ، كبيرا ، نبيلا ، أقطعه عمه السلطان الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول مدينة صنعاء في سنة سبع وعشرين وستمائة ، ولم تزل صنعاء إقطاعه . فلمّا كان سنة خمس وأربعين وستمائة بلغ السلطان نور الدين عنه أمور غير مستحسنة ، فاستدعاه السلطان نور الدين إليه ، فأتاه إلى الجوة ، فلمّا وصل الجوة أخبره بعض من دخل إليه يسلم عليه أن عمه غضبان ، فتخوف تخوفا شديدا فرجع هاربا يريد صنعاء ، فلمّا وصل النقيل منعه الشيخ ناجي صاحب السحول من طلوع النقيل ، وقال له : ارجع إلى عمك فلا سبيل لك إلى طلوع النقيل إلا بخطه فتحير وضاقت عليه المسالك ، فأتاه الورد بن ناجي - وكان صديقا له - فسار به طريق القفر « 1 » ، وسار معه حتى صار قريبا من صنعاء ، فدخل صنعاء في أول سنة ست وأربعين وستمائة . وفي تلك السنة كان قيام الإمام أحمد بن الحسين فراسله الأمير أسد الدين على نصرته والقيام معه ، فأجابه الإمام إلى ذلك فأقام الفتنة على عمه ، وطلع السلطان نور الدين إلى صنعاء لحربهما فتخوف أسد الدين من عمه ، وندم على ما فعل ، وعلم أنه لا طاقة له بحرب عمه ، فلقيه إلى ذمار واستعطفه وسار بين يديه إلى صنعاء ، فدخلها يوم الحادي والعشرين من شهر ربيع
هامش
( [ 1022 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 540 - 544 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 41 . ( 1 ) القفر : هي أرض واسعة في منطقة يحصب السفلى ، تمتد من جبال يريم شرقا حتى جبال وصاب العالي غربا ، ومن مغرب عنس شمالا حتى المخادر جنوبا ، وهي إحدى مديريات محافظة إب . المقحفي : معجم البلدان ، 2 / 1291 .