تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1850

مساهمون:

ص١٨٥٠
حتى أتينا الجزيرة فأتيت وسلمت عليه وأخبرته بقدومي الطبيب ، فقال : لا بأس ثم لما كان في آخر اليوم الذي قدمنا فيه عليه دعا بابن له ، فقال له : اكتب ، ثم أملا عليه شعرا :
وقالوا قد دهى عينيك سوء * فلو عالجته بالقدح زالا فقلت الرب مختبري بهذا * فإن أصبر أنل منه النوالا وإن أجزع حرمت الأجر منه * وكان حصيصتي « 1 » منه الوبالا وإني صابر راض شكور * ولست مغيرا ما قد أنالا صنيع مليكنا حسن جميل * وليس لصنعه شيء مثالا وربي غير متصف بحيف * تعالى ربنا عن ذا تعالى
قال : ولما بلغ قوله : وإني صابر راض البيت رد اللّه تعالى عليه بصره وأضاء له المسجد وعاين ابن ابنه وهو يكتب وتكامل بصره بفضل اللّه تعالى فقال له : أعطي الطبيب ما اشترطت له فقد حصل الشفاء بإذن اللّه تعالى لا بمداواته . وأورد ابن سمرة له شعرا في المناجاة يقول فيه :
ليتني مت قبل ذنبي فإني * كلما قد قربت بعدت ليتني عندما عصيتك ربي * بهواني على الرماد ذبحت ليتني عندما هممت بذنبي * بوقود الغضا حرقت ففت يا رحيم العباد طرا أغثني * وأجرني فإنني قد هلكت يا رحيم العباد إن لم تجرني * فلنفسي إذا خسرت خسرت يا رحيم العباد اجعل جوابي * يا عبيدي لقد رحمت رحمت يا رحيم العباد كن لي مجيبا * لا تخفني وقل غفرت غفرت يا رحيم العباد ارحم خضوعي * وندائي وقل عفوت عفوت
قال علي بن الحسن الخزرجي :
هامش
( 1 ) وردت في طبقات فقهاء اليمن ، 146 ، وكذا في طبقات الخواص ، 287 ، « خصيصتي »
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1850 | علي بن حسن الخزرجي