تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1849

مساهمون:

ص١٨٤٩
وكان يسكن الخوهة « 1 » ويحيى بن عطية « 2 » ، قال الجندي : والصحيح أنه لم يأخذ إلا عن ابن عطية . وعلى الجملة فأصحابه أكثر من أن تحصر ، ولكن هؤلاء في الغالب هم أعيانهم . وكان يقوم بكفاية المنقطعين من أصحابه ، وكان متحريا في مطعمه بحيث كان لا يأكل إلا الأرز الذي يجلبه عبيده من بلاد الكفار ، وكان التجار وغيرهم يقصدونه إلى الجزيرة للتبرك وربما جاءوا بنذر للمدرسة . وكان بقرب الساحل الذي يخلص منه إلى جزيرته رجل صوفي اسمه محمد بن يوسف بن أبي الخل صحب الفقيه وأكثر من زيارته وقرأ عليه بعض التنبيه ، ثم حصلت بينهما ألفة فزوجه الفقيه ابنة له ، فولدت له ثلاثة بنين هم : عبد اللّه وعبد الحميد وأحمد ، وله الذرية الذين يعرفون ببني أبي الخل الفقهاء وقد تقدم ذكر جماعة منهم في مواضعهم من الكتاب . وامتحن الفقيه بالعمى ثم رد اللّه تعالى عليه نور بصره . قال الجندي : وجدت بخط الإمام سيف السنة ما مثاله : أخبرني الفقيه عياش بن حسين بن عياش الشرعبي « 3 » من مخلاف الشرف وكان من أهل الديانة ، والورع ، والصدق ، وممن قرأ علي كتاب الغريب في مدينة إب في جمادي الأولى من سنة خمس وخمسين وخمسمائة قال أخبرني الفقيه أبو بكر الحربي : من المحلية بمحل عشملة من وادي الكدراء قال : كنت ممن يقرأ على الشيخ الإمام محمد بن عبدويه في جزيرة كمران وقد كف بصره ، فجئت مرة من بلدي أريده في الجزيرة فدخلت المهجم فوجدت به طبيبا فأخبرته بحال الفقيه ، وسألت أن يسير معي إليه ليعمل له دواء وبذلت له شيئا على السير معي فأجابني وخرج معي من المهجم ثم ركبنا البحر
هامش
( 1 ) الخوهة : قرية من ساحل البحر الأحمر من جهة مدينة حيس جنوب زبيد ( وتسمى اليوم الخوخة . ابن سمرة : الملحق ، ص 314 . ( 2 ) يحيى بن عطية : ستأتي ترجمته في باب الياء . ( 3 ) عياش بن حسين بن عياش الشرعبي : لم أجد له ترجمة .