منهم الفقهاء المحققون والمفتون والمدرسون ، قل أن يوجد في الجبال خاصة من هو متصف بهذه الصفة إلا من أصحابه وأصحاب أصحابه .
قال الجندي : منهم شيخنا أبو الحسن علي بن أحمد الأصبحي وهو ابن عمه أيضا ولكن هذا محمد من أصابح تديّروا الذنبتين من زمن قديم ، وأصله من الأصابح الذين في جبل السحول وهم أهل رياسة مقاتلة ، وركوب خيل ، وحزم وعزم ، وانتقل إليهم قوم الفقيه من أبين فتزوجوا منهم وزوجوهم ، ثم صاهر إليهم أيضا قوم من أصابح بعدان كانوا يسكنون هنالك .
وتفقه به أيضا عبد الوهاب بن الفقيه بن أبي بكر بن ناصر ، وعبد اللّه بن سالم ، وأبو بكر ابن الليث ، ومحمد بن أبي بكر ، ومحمد بن عبد اللّه ابني أسعد العمرانيان ، ومن أصحابه كثير ، وكانت حلقته تجمع أكثر من مائة طالب في أكثر الأوقات ، وربما بلغوا مائتين في كثير من الأوقات .
ثم ضاقت به المصنعة فانتقل عنها إلى مدينة إب فالتقاه أهلها ملقى حسنا ، وأكرموه غاية الإكرام ، واحتملوا من وصل معه من الطلبة وقاموا بكفايتهم ما داموا منقطعين .
وتوفي على الطريق المرضي صبح يوم الجمعة السادس من شهر شوال من سنة إحدى وتسعين وستمائة بعد أن عمر تسعا وخمسين سنة ، وقبر إلى جانب قبر الإمام سيف السنة .
قال الجندي : وزرت قبره بحمد اللّه مرارا رحمة اللّه عليه .
« [ 1017 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر اليماني
كان فقيها ، فاضلا ، يسكن صقع من حراز يعرف بصعفان « 1 » لعرب هنالك يعرفون ببني . . .
هامش
( [ 1017 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 302 - 303 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 615 - 616 .
( 1 ) صعفان : هو أحد جبال حراز السبعة وهي اليوم مديرية . الحجري : مجموع بلدان اليمن وقبائلها ، 1 / 252 ، المقحفي :
معجم البلدان ، 1 / 441 .