جليخ « 1 » قاله الجندي .
وكان هذا محمد فقيها ، غلبت عليه العبادة وكان صاحب كرامات إلى أن توفي .
وخلف ولدا اسمه أحمد كان يذكر عنه فوق ما يذكر عن أبيه من الصلاح والعبادة وإطعام الطعام وإكرام الورى والسعي في حوائج الناس إلى الأماكن البعيدة ، قال الجندي : ولقد سمعت من ذكره ما يعجب ويطرب وبلغني أنه توفي سنة ست وعشرين وسبعمائة تقريبا .
قال : وكان بهذا الصقع رجل اسمه عبد الرحمن بن عمران « 2 » فقيها ، مباركا ، مذكور بالخير ، وكان يخطبهم ويؤمهم ، ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليهم .
« [ 1018 ] » أبو حسان محمد بن حسان الوزير المجاهدي الأفضلي الكباني
وزير الدولتين وإمام الملتين الملقب جمال الدين .
كان من أفراد الدهر وأعيان العصر ، رئيسا ، حليما ، نفيسا ، كريما ، هماما ، مهيبا ، حاذقا ، لبيبا ، وكان حسن التدبير سعيدا ، ذا حركة ، خبيرا برسوم الملك والمملكة وكان وجيها فيها ، له نظر صائب ، وعقل ثاقب ، وبأس شديد ، ورأى سديد ، وكان حسن المجاورة ، لين الجانب ، يحب العلماء والصالحين .
توفي في الثالث من ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، وكان ميلاده في سنة ثلاث وسبعمائة رحمة اللّه عليه .
قليل الكرى لو كانت البيض القنا * كأرآئة ما أعيت البيض الزغف
هامش
( 1 ) بني جليخ : بضم الجيم ثم لام مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ثم خاء معجمة ، وهم قوم لهم بقية في بني إسماعيل من صعفان . الجندي : السلوك ، 2 / هامش 303 .
( 2 ) عبد الرحمن بن عمران بن أبي الهيثم : فقيه ، يذكر بالصلاح والزهد ، درّس بقرية الزواحي . الجندي : السلوك ، 2 / 214 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 411 .
( [ 1018 ] ) ترجم له ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 623 - 624 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 79 ، 84 ، 90 ، 91 ، 112 ، 129 .