وعلى قرب منهما قبر المعلم حسين وهو والد الفقيه محمد بن حسين .
وكان المعلم حسين من أعيان الصالحين ومن أهل الكرامات ، وكان أهل تهامة يقولون معلمان [ كانا ] « 1 » مباركين ، ولهما ذرية طاهرة والغالب على أولادهم الخير وهما المعلم حسين المذكور ، وأولاد الفقهاء بنو البجلي والأخير المعلم إسماعيل جد الحضارمة ، وهو جد الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1004 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر الدليل الربعي
نسبا ، قاله الجندي : وكان فقيها ، فاضلا .
قال الجندي : وهو الذي ذكر بعضهم أن السلطان الملك المظفر بنى مدرسته التي في قرية الواسط « 2 » لسببه ، وكان السلطان حسن الاعتقاد فيه .
وكان مسكن بني الدليل قرية من قرى سهام يقال لها العنبرة « 3 » .
وكان عمه ابن عبد اللّه ابن الدليل فقيها ، فاضلا ، عارفا بالفقه بحيث يقال بأنه نظير الفقيه عمرو بن علي في معرفته .
وكان مسددا في فتواه ، ماهرا في استخراج دقائق الفقه ، وكان كتاب الشرع في المهجم إذا كتبوا سجلا حكميا لم يضع القاضي خطه ، حتى يأمرهم في عرضه عليه ليتصفحه ويضرب على ما ينبغي الضرب عليه ، ويلحق ما يختار من زيادة لا بد منها ، وإن لم يعرض عليه فلا بد له من النقص والزيادة ، وحينئذ ينقص على الحاكم حكمه .
قال الجندي : وكان فيهم أبو بكر بن الدليل .
هامش
( 1 ) طمس في الأصل والمثبت من « ب » .
( [ 1004 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 353 .
( 2 ) قرية الواسط : تقع في وادي سردد وهي من توابع مدينة زبيد . الجندي : السلوك ، 2 / 314 .
( 3 ) قرية العنبرة : بلدة خاربة جنوب شرق مدينة المخادر ، كانت ثالث مرحلة للمسافر من عدن إلى المخا والخوخة .
المقحفي : معجم البلدان ، 2 / 1009 .