« [ 962 ] » أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن يوسف الجلاد الاشرفي الأفضلي المجاهدي الملقب جمال الدين
كان أحد أعيان الزمن ، وقرأ كتاب اليمن ، باشر كثيرا من البلاد ، وأحاط معرفة بالحاضر والباد ، واستمر شاد الدواوين في المملكة اليمنية .
وكان جوادا ، سمحا ، كثير العطاء ، له مروءة ، وفيه إنسانية ، وكان فقيها في مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه اللّه ، عارفا في علم الفلك والحساب بالفقيه علي بن نوح المقدم ذكره .
وكان يحب العلماء ويجلهم وبنى مدرسة في زبيد لأصحاب الإمام أبي حنيفة وأوقف فيها كتبا كثيرة نفيسة .
وفي آخر مرة أقطعه السلطان الملك الأفضل حرض وحمل له من الطبلخانة حملا وعلما ، وذلك في سنة خمس وستين وسبعمائة ، وأقام فيها مدة ثم أقطعه رمع وأضاف إليه الشدود الأربعة الكبيرة ، والخاص والحلال والوقف .
وكان أحد الكملة في زمانه ، ثم استمر ناظرا في الثغر « 1 » فأقام فيه مدة في الدولة الأشرفية ثم انفصل وتولى الشد أياما ، ثم أعيد في الثغر المحروس فأقام هنالك إلى أن توفي في آخر شهر جمادي الأول من سنة أربع وثمانين وسبعمائة . وكان ميلاده في سنة أربع وعشرين وسبعمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 963 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أسعد الشبرمي
ب ( ضم الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة وضم الراء ثم ميم مكسورة بعدها ياء نسب ) .
هامش
( [ 962 ] ) ترجم له ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 625 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 150 ، بامخرمة : تاريخ ثغر عدن ، 225 .
( 1 ) الثغر : ما تقدم من الأسنان وهو أيضا موضع المخافة من خروج البلدان ، الرازي : مختار الصحاح ، 84 ، مادة ثغر .
والمقصود هنا مدينة عدن .
( [ 963 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 83 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 578 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 2 / 720 .