أخذ عن جماعة من الأكابر كالشريف أبي حديد « 1 » وابن حروية الموصلي وغيرهما ، وارتحل إلى مكة والمدينة فأخذ عن أعيان أهلها كابن أبي الصيف ، وعمر بن عبد الحميد القرشي وغيرهما .
وأخذ عنه جماعة كثيرون من أهل اليمن وغلب عليه علم الحديث وكان فيه إماما .
قال الجندي : وهو أحد شيوخ شيخي أحمد بن علي السرددي ، وكانت له مكانة عند الملك المنصور ثم عند ولده المظفر ، وسمع عليه عدة من كتب الحديث مع جمع كثير .
وكانت وفاته بزبيد وذلك أنه ركب دابته يوما في مدينة زبيد لبعض حوائجه فمرت الدابة عند كلب فنبحها فخافت منه فألقته عن ظهرها فوقع منها على الأرض ميتا ، وذلك يوم الأربعاء العاشر من رمضان سنة إحدى وستين وستمائة .
وكان والده إبراهيم بن علي بن عبد العزيز رجلا ذا فضل ، صالحا ، صاحب عبادة وزهادة ، وله كرامات كثيرة ، وهو شيخ الشيخ أحمد بن أبي الخير الصياد المذكور أولا ، والذي كان يدله على الطريق إلى اللّه تعالى ، حيث يحكي مصنّف سيرته عنه أنه قال :
" لما فتح اللّه عليّ بما فتح ، سلّم إلي الفقهاء والمشايخ غير هذا الشيخ إبراهيم الفشلي فإنه أخي وقسيمي في الدنيا والآخرة ، وكان الصياد يثنى عليه ثناء كثيرا " هكذا ذكر مؤلف كتاب سيرة الصياد رضي اللّه عنهم أجمعين .
« [ 958 ] » أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن المبارك بن الدليل
كان فقهيا ، عارفا ، ذاكرا .
ذكر ابن سمره أباه في فصل القضاة بذي جبلة قال : ثم الفقيه إبراهيم .
هامش
( 1 ) أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن حديد [ ت 620 ه ] : ثقة ، حافظ ، وأصله من حضرموت من أشراف آل العلوي ، مات وهو مسافر إلى مكة . الجندي : السلوك ، 2 / 135 - 136 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 460 - 461 .
( [ 958 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 166 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 584 .