ومتى يقوم ببعض حقك معشر * أضحت خطاياهم بمدحك تغفر
شرفوا بخدمة ذا المقام فجهدهم * أن يحمدوه مدى الزمان ويشكروا
فطمت جواهرهم مديح خليفة * في مدحه السبع المثاني تنثر
العاضد الطهر الذي أعراقه * في الأصل من ماء الغمامة أطهر
من هاشم حيث التقت شعب الهدى * وغدت ينابيع الهدى تتفجر
من دوحة نبوية أغصانها * بالعز من نسل الأئمة تثمر
لم ينقشع وبل الهدى من فوقها * حتى تحدر منه جدك حيدرا
إن الرعايا استبشرت بخليفة * وجه الزمان بوجهه مستبشر
نظروا إليك وأكبروك مهابة * فمسبح ومهلل ومكبر
عنت الوجوه وقد طلعت فما ترى * إلا جبينا في التراب يعفر
حتى حللت رواق عالية الذرى * أمست ذرى الهرمين عنها تقصر
شبهتها والنيل يجري تحتها * بالخلد أجري في ذراها الكوثر
وإذا اختصرت القول في تشبيهها * فكأنما الفلك المحيط مصور
وهي قصيدة طويلة ، من مختارات شعره ، مدح في آخرها الوزراء بني رزيك وكانوا يومئذ وزراء العاضد فقال :
إن كنت في وجه الخلافة مقلة * فالصالح الهادي عليها محجر
أو كنت في حرم الإمامة قبلة * فهو الشعار لأهلها والمشعر
أو كنت للإسلام شمس هداية * فطلائع منها الصباح المسفر
ملك إذا عد الملوك وفضلها * بدأ اللسان بها وثنّى الخنصر
شيم يروق الإذن منها مسمع * وعلا يشوق العين منها منظر
ذخر الأئمة من خلائف هاشم * ووسيلة منها تصان وتذخر