وكان فيها عضاريط زعانفه * فما بقي من بني البظراء ديّار
لكن بقي فرد ثؤلول تعاب به * والنار تسهل مركوبا ولا العار
إن قلت لم يبق سلطان سوى عمر * قالوا : بلى بقي السلطان عمار
أو قلت لا قصر إلا قصر دملؤة * قالوا براش يمين القصر والدار
أو قلت ما أحسن المعشار من جؤة * قالوا وليس إلى ذبحان معشار
فخذ يمينا ولا تقبل معاذره * فالكلب حيث خلا بالعظم ختار
فأمر السلطان نور الدين حينئذ بابن السبائي ؛ فجعل في سلة ؛ وألقي من رأس الحصن ، ولم يكن بسبب ابن حمير ؛ ولكن كان في قلب السلطان منه شيء كثير ، وكان قتله في سنة تسع وثلاثين وستمائة ، رحمة اللّه عليه .
« [ 808 ] » أبو محمد عمارة بن أبي الحسن علي بن زيدان بن أحمد الحدقي الحكمي
الفقيه ، الفرضي ، اليمني مولدا ومنشأ ، نزيل مصر ، ونسبه في حكم بن سعد العشيرة ابن مذحج . كان فقيها ، نبيها ، عارفا ، بارعا ، نحويا ، لغويا ، فرضيا ، شاعرا ، فصيحا ، بليغا ، وكان مولده لبضع عشرة وخمسمائة تقريبا قاله الجندي .
قال ابن خلكان : وذلك بوادي وساع في مدينة تسمى مرطان .
قال علي بن الحسن الخزرجي : وذكر عمارة في مفيده : أن مولده في قرية الزرايب :
وهي في الناحية الشرقية من المخلاف السليماني ، وذكر أن أهل تلك الناحية باقون على اللغة العربية من الجاهلية إلى عصره ؛ لم تتغير لغتهم ؛ وذلك أنهم لم يختلطوا قط بأحد من أهل الحاضرة في مناكحة ولا مساكنة ، وهم أهل قرار ؛ لا يظعنون عنه ، ولا يخرجون منه .
هامش
( [ 808 ] ) ذكره ابن خلكان في وفيات الأعيان 3 / 431 : 436 : أنه فقيه شافعي ، شديد التعصب للسنة . وترجم له :
الذهبي في سير أعلام النبلاء 20 / 592 ، والجندي ، السلوك 1 / 360 ، والإسنوي ، طبقات الشافعية 2 / 565 :
568 ، وبامخرمة ، قلادة النحر 2 / 662 : 665 ، ابن العماد ، شذرات الذهب ، 4 / 234 الذهبي ، تاريخ الإسلام ، 39 / 351 ، سير أعلام النبلاء ، 592 ، ابن تغري بردي ، النجوم الزاهرة ، 6 / 73 .