يا من خضعت لمهابته * مصر وله ذعنت حلب
والهند وسند منا برها * كم فيه بها نلت خطب
ومنى وقريش ومكة * والميزاب بكفتها الذهب
ومطوقة الأعناق حلا * بمواهبه اللاتي تهب
يا أشجع من بقساطله * متعقبقة هيت مكب
وإلى الأعداء فما رسل * إلا العسالة والقضب
وكماة الصيد تحت لحن * المغربة الكمت الشرب
يا أفرس من طعنت سربا * لباب الخيل به سرب
ومعيد السحب مسمومة * ويصار التبر لها سحب
وأبوا إلا لكاك وواهيتها * إن جد كان وإن لعب
وبباب العبقر معلمه * بشريط الزركش يلتهب
اسمع مدحا من ممتدح * إذ مدحكم فرض يجب
لما بلغتك العيس وبه * وحقائب تلك ملا لجب
آلى لاحظ ألم بها * رجل لسواك ولا قنب
فالحظه بعين البر فما * إلاك له أبدا نسب
واسلم ووقيت السوء * ودم مها طلعت ليلا شهب
قال علي بن الحسن الخزرجي : سمعت أن الفقيه محمد بن إبراهيم بن زنقل قال هذه القصيدة موازية لقصيدة عمرو الحي الوافد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهي التي أولها :
أشجاك تشتيت شعب الحي * فأنت له أرف وصهب