فظللت لبنيهم أسفا * تنهل دموعك ينسكب
تهوي بعروشهم افص * رفص بحصن بعض غلب « 1 »
وهي قصيدة ابن زنقل طويلة في مدح الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
قال علي بن الحسن الخزرجي : ومداح الملك المجاهد كثيرون ، ومناقبه كثيرة وهو الذي مدن « 2 » مدينة ثعبات ، وبنا عليها سورا ، وذلك في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، واخترع فيها المخترعات الفائقة ، والبساتين الرائعة ، وابتنى فيها المساكن العجيبة ، والقصور الغريبة ، وجعل فيها جامعا له منارة ، وفيه بركة ومطاهر ، ورتب فيه إماما ، ومؤذنا ، وخطيبا ، ومعلما ، وأيتاما يتعلمون القرآن ، ومحدثا يقري أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
ومن مآثره الدينية أيضا : مدرسة في مكة المشرفة ملاصقة للحرم الشريف ، يصلي المصلي فيها وهو يشاهد البيت المعظم ، ورتب فيها إماما ، ومؤذنا ، وقيما ، ومعلما ، وأيتاما يتعلمون القرآن ، ومدرسا ، وطلبة للعلم الشريف ، وابتنى مدرسة في تعز ؛ وجعلها جامعا وخانقة ، ورتب فيها : إماما ، ومؤذنا ، وقيما ، ومدرسا للفقه ، ومحدثا ، وطلبة للفقه وقراءة الحديث النبوي ، ومعلما ، وأيتاما يتعلمون القرآن . وفي الخانقة : شيخا ، ونقيبا ، وفقراء .
وابتنى أيضا : جامعا في قرية النويدرة على باب سهام من مدينة زبيد ؛ له منارة طويلة ، وفيه مطاهر وبركة ، ورتب فيها : إماما ، ومؤذنا ، وخطيبا ، وقيما ، ومعلما ، وأيتاما يتعلمون القرآن .
وابتنى مسجدا عند بستان الراحة شرقي مدينة زبيد ؛ رتب فيه : إماما ، ومؤذنا ، وقيما ، ومعلما ، وأيتاما يتعلمون القرآن .
هامش
( 1 ) لم يتضح البيت في النسختين ( أ ، د ) .
( 2 ) مدن : عمّر