عسكره ، فالتقوا في موضع يسمى " الضلع " واتفقوا على الصلح وعلى خدمة السلطان وحلفه ، وحلف أخاه حمزة « 1 » ، وخلع عليهما ، وانعقد الصلح بينهم وبين السلطان خمس سنين ونزل الأمير سيف الدين وبصحبته الشريف علم الدين حمزة بن أحمد صنو « 2 » الشريف تاج الدين فأقام مدة ثم إن السلطان أقطع الأمير سيف الدين " ذمار " فأقام فيها إلى أن قتل يوم الاثنين السادس عشر من ذي القعدة من سنة تسع وسبع مائة ، قتله أكراد " ذمار " وكان على باب المدينة في قصر السلطان ، وكان قد طلب جريدة من [ النائب ] « 3 » فطلعت إليه جريدة جيدة بسبب تسليم القطع من البلاد ، فتوهم الأكراد أنه يريد القبض عليهم ، فقصدوه آخر الليل ، فأتاه النذير في تلك الليلة مرارا فضيع الحزم ، [ وكان ] « 4 » أمر اللّه قدرا مقدورا ، فلما عزموا على قتله اجتمعوا وخرجوا من المدينة ، فقصدوا محطة عسكر " صنعاء " ، فعقروا خيلهم وساروا نحو القصر فأخذوا الإسطبل فجاءهم عسكر السلطان من المماليك البحرية وغيرهم ، فكسروهم وطردوهم عن القصر إلى باب المدينة ، ورجعت المماليك إلى الأمير سيف الدين وهو في القصر ، وسألوه الخروج معهم ، فامتنع ولم يحفل بهم فتفرق العسكر عنه ، ثم قصده الأكراد وحاصروه إلى بعد طلوع الشمس ، ثم خرج عليهم على ذمة فقتلوه ، وقتلوا معه صهره وهو أستاذ داره ، وقتلوا كاتبه ، ووالي " ذمار " ، [ ونقيبه ] « 5 » ، وأربعة من مماليكه ، وكان جملة من قتل
هامش
( 1 ) لم أجد له ترجمة في المصادر المتاحة .
( 2 ) الصّنو : الأخ الشقيق والعم وابن العم ، ومعناه أن الأصل واحد ، والمراد به هنا أخوه . انظر . لسان العرب 8 / 295 .
( 3 ) في ( ك ) " الباب " .
( 4 ) في الأصل " وقد " والمثبت من ( ك ) وهو الأصح .
( 5 ) الكلمة غير واضحة في الأصل ، والمثبت من عند الأشرف إسماعيل ، فاكهة الزمن ، ص 539 .