بأسره في ذلك اليوم ، ثم طلع فاستولى على بلاد " جنب " من هو خارج عن طاعته « 1 » إلا الشيخ عمران « 2 » بن زيد بن عمرو وإخوته ، فإنهم طلعوا إلى مشرق بلاد جنب ، وأقام الملك العزيز في محطته تحت " حصن هرّان " وقد ملكه واستولى عليه وأطاعته البلاد ودانت له ، ووصله من لم يكن وصله من مشايخ جنب ، فكساهم ووفدهم وحلفوا له ، ثم جرد لحصار " دوران " « 3 » جيشا مقدمهم الأمير مظفر الدين [ قايمان ] « 4 » وكان فيه السلاطين الأجلاء عبد اللّه « 5 » بن يحيى الجنبي وأولاده ، وأقام الحصار عليهم خمسة أشهر إلى أن قل عليهم الماء وأخلفت السماء فسلموه ، فلما خرجوا منه وصاروا في المحطة هطلت السماء وامتلأت المناهل ، فكان هذا من دلائل سعادته ، ثم أمر بطائفة من الأمراء والعرب بحصار " حصن قيظان " وكان فيه من السلاطين الأجلاء أولاد أسعد « 6 » بن علي بن عبد اللّه بن محمد الصليحي وأولادهم فحاصروهم نحوا من تسعة أشهر ، ثم سلموه بالأمان وشرطوا أن يكون خروجهم إلى السلطان علي بن حاتم صاحب " صنعاء " ورهنوا على ذلك رهائن منهم ، ورهائن من الملك العزيز على يد السلطان بشر « 7 » بن
هامش
( 1 ) في الجملة اضطراب ، وبالرجوع للمصادر يكون سياق الجملة كالتالي : " ثم طلع فاستولى على بلاد جنب ولم يبق من هو خارج عن طاعته . . . " انظر . ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 26 . والأشرف إسماعيل ، فاكهة الزمن ، ص 277 .
( 2 ) لم أجد له ترجمة في المصادر المتاحة .
( 3 ) الكلمة غير واضحة في الأصل وهي عند ابن حاتم " ذروان " : وهو جبل صغير فوق قرية منكث من مركز بني منبّه وأعمال يريم . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 647 .
( 4 ) تصحف اسمه في بعض المصادر ، فورد عند ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 28 " قانماز " . وعند الأشرف إسماعيل ، فاكهة الزمن ، ص 278 " قايماز " .
( 5 ) لم أجد لهم ترجمة في المصادر المتاحة .
( 6 ) لم أعرف من هم .
( 7 ) بشر بن حاتم بن أحمد اليامي الهمداني ، أحد قواد أخيه السلطان علي بن حاتم ، كان جليلا ملكا ساميا عظيم الشأن ، وله انتساب إلى مذهب الزيدية ، والظاهر عند الناس أنه غير زيدي . انظر . إسماعيل الأكوع ، هجر العلم . . . ، 2 / 796 .