تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1062

مساهمون:

ص١٠٦٢
فلا تضيعوها ، وحد لكم حدودا فلا تتعدوها ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تتكلفوها رحمة من ربكم بكم فاقبلوها " « 1 » يقول : ما قال ربنا ونبينا صلّى اللّه عليه وسلّم الأمور كلها بيد اللّه ، ومن عند اللّه مصدرها وإليه مرجعها ، ليس للعبد فيها تفويض ولا مشيئة . فقام القوم وهم راضون بكلامه . وقال : معنى قول اللّه تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[ إبراهيم : 27 ] . التثبيت في الدنيا لا إله إلا اللّه وفي الآخرة عند المسألة . وقال : أهل الجنة ينكحون ولا يمنون ليس فيها مني قط . وقال : أعطي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في النكاح قوة خمسة وأربعين . وقال : لعطاء بن أبي رباح يا عطاء لا تترلن حاجتك بمن يغلق دونك أبوابه ويجعل عليها حجابه ، ولكن أنزلها بمن بابه لك مفتوح إلى يوم القيامة ، أمرك أن تدعوه ، وضمن لك أن يستجيب لك . وروى ابنه عبد اللّه « 2 » ، وهو أحد أئمة اليمن أيضا أن أباه تصدق بأرضه أو ببعضها على فقراء أهله ، فإن لم يكن فقيرا فعلى المساكين من غيرهم ، ثم شك في حسن ذلك فاجتمع ب " حجر " « 3 » المدري ، وكان عالما من أصحاب علي كرم اللّه وجهه فسأله عن ذلك ، فقال :
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك . انظر . الحاكم النيسابوري ، المستدرك على الصحيحين 4 / 129 . ( 2 ) سبق التعريف به . ( 3 ) حجر بن قيس المدري ، نسبة إلى قرية مدرات وهي على نصف مرحلة ( 24 كم ) من الجند من جهة قبليها ، صحب علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وعرف بصحبته ، له عنه روايات ، عاش إلى زمن محمد بن يوسف الثقفي . انظر . الجندي ، السلوك ، 1 / 110 . وعلق محمد الأكوع بقول : " وقيل إنه منسوب إلى " مدر " موضع الآثار الحميري في " أرحب " شمال صنعاء . المصدر السابق 1 / 110 ( هامش رقم 2 ) .