وهذا الاختصار أدى إلى اختزال معلومات وأحداث ما كان يجدر بالناسخ أن يتصرف فيها بطريقة تشوه الجهد الكبير للمؤلف أبي الحسن علي الخزرجي ، ويحتمل أن الذي أراد الاختصار لم تكن لديه كفاءة للاختصار وفقا للمنهجية السليمة .
فمثلا : في ترجمة الحسن بن علي بن رسول ، بعد أن ذكر " الناسخ " شيئا من سيرته ، قال :
« ولم يزل يخدم في جهات اليمن إلى أن توفى الملك الناصر أيوب بن طغتكين - في تاريخ المقدمة ذكره أولا - وتوفي سنة اثنتين وستين وستمائة » يقصد الحسن بن علي بن رسول وفي المخطوط الأصل سرد تاريخي منطقي للحدث حيث يذكر من قدم بعد الناصر أيوب من الأيوبيين ، وتوالي الأحداث حتى قيام الدولة الرسولية ودور الأمير الحسن في ذلك . وقد يأخذ رأس الترجمة ويحذف التراجم الثانوية وقد تكون التراجم الثانوية لأكثر من شخصية ثم يختم الترجمة بصيغة الجمع بقوله : « ولم أتحقق لأحد منهم تاريخا . . فالأولى أن يذكر من أثبت ذكره الفرد بصيغة المفرد . فمن أي منظور يسمى هذا اختصارا ؟ وتحت أي منهج يندرج ؟
الخلاصة : أن للكتاب اسمين « طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن » ويسمى أيضا « العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر اليمن » ولا صحة للرأي القائل بأن العقد الفاخر اختصار للطراز للأسباب المذكورة آنفا
وحقيقة الأمر إن الكتاب قد فاضت شهرته باسم طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن ، وشاع أيضا أن له اسم ثان هو : العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر اليمن « 1 » ، ولكن ثمة أسئلة لا بد من طرحها وهي :
- هل للكتاب اسمان ؟ ومن أطلق الاسم الثاني على الكتاب ؟
- أم أن هناك كتابين ؟ ولكل كتاب اسمه المستقل به ؟
هذه أسئلة في غاية الأهمية ، وبالإجابة عليها تتضح قضية الاسمين ، فإما أن يكونا عنوانين لكتاب واحد ، أو أن هناك كتابين يحمل أحدهما عنوان كتاب " طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن " ، والآخر يحمل مسمى " العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر اليمن " وللإجابة
هامش
( 1 ) عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 129 .