الفساد ، فعظم أمره ، وانتشر صيته وذكره ، وكانت سيرته حميدة ، وأيامه طلقة سعيدة ، ومن أيامه كان يوم " البرزة " وهو اليوم السادس عشر من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وسبع مائة « 1 » ، وفي ذلك اليوم قتل عبد الإمام صلاح وهو العبد المسمى منصورا ، وقتل معه عدة من الفرسان والرجل ، وكان منصور مقدما مشهورا ، فلما قتل في تاريخه المذكور أمر الأمير بأخذ رأسه ورؤوس القتلى ، فأخذت رؤوسهم وخيلهم وسلاحهم ووصل بالجميع إلى باب السلطان الملك الأشرف ، وكان السلطان يومئذ في مدينة زبيد ، فكساه السلطان كسوة جيدة ، وحملت له خمسة أحمال طبلخانات وخمسة أعلام ، وقاد له سبعة « 2 » رؤوس من الخيل التي وصل بها ، وأمر العسكر أن تلقاه ، وكان يوم وصوله يوما مشهودا وذلك أول المحرم من سنة اثنتين وتسعين وسبع مائة « 3 » ولم يزل في كل محفل مشكورا ، وفي كل مشهد مؤيدا منصورا ، تولاه اللّه تعالى « 4 » .
« [ 262 ] » الأمير الكبير أبو محمد بهادر بن عبد اللّه اللطيفي ، [ الأفضلي ] « 5 » ، الأشرفي ، الملقب بهاء الدين
كان أميرا كبيرا ، عالي الهمة ، شجاعا ، هماما ، مقدما ، مقداما ، سائسا ، ضابطا ، حسن السيرة ، له المواقف المشهورة ، والمشاهد المذكورة ، وكان عاقلا ، وادعا ، سديد الرأي ، سعيد المباشرة ، نال من السلطان شفقة تامة ، فرفع قدره ، وأعلى ذكره ، وأقطعه إقطاعات سنية ،
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 177 ؛ يحيى بن الحسين ، غاية الأماني ، 535 .
( 2 ) جاء في ب : ستة .
( 3 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 179 .
( 4 ) توفي المترجم له في يوم 27 رمضان سنة ( 818 ه ) . انظر : مجهول ، تاريخ الدولة الرسولية ، 176 ؛ السخاوي ، الضوء اللامع ، 3 / 19 .
( 5 ) جاء في الأصل : الأفضل ، والمثبت من ب وم .
( [ 262 ] ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 221 ؛ مجهول ، تاريخ الدولة الرسولية ، 125 .