مدينة حرض والأعمال الرحبانية « 1 » ، فكان يكاتب تلك الأمراء ) « 2 » إلى أن توفي يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وستين وسبع مائة رحمه اللّه .
« [ 261 ] » الأمير الكبير أبو محمد بهادر بن عبد اللّه الشمسي ، الأشرفي ، الأفضلي ، المجاهدي ، ملك الأمراء ، وتاج الكبراء ، الملقب بهاء الدين
أحد [ الأمراء ] « 3 » العصريين فراسة وسياسة ورئاسة ونفاسة ، لم يكن في أبناء جنسه له نظير وكان أميرا جليلا ، كبيرا ، ثبتا ، مقدما ، مقداما ، هماما ، وكان جوادا سخيا ، هماما أبيا ، وكان في أول أمره غزيا من وجوه الجند وأعيانهم ، ثم ولي نقابة الغز « 4 » في الدولة الأفضلية وصدرا من الأشرفية ، فلما قتل الأمير سيف الدين بشتك ، وكان قتله في الحادي والعشرين من شوال سنة إحدى وثمانين وسبع مائة « 5 » ، ندبه السلطان الملك الأشرف لولاية القحمة عوضا عن الأمير سيف الدين بشتك فسار إلى هنالك ، وضبط البلاد وتقررت الأحوال فأقام أياما قلائل ثم حمل له السلطان حملا وعلما وأقطعه القحمة أول سنة اثنتين وثمانين وسبع مائة ، فبذل الأموال واستخدم الرجال وشن الغارات ، ونادى للثارات ، فلما ظهرت نجابته وجادت على المفسدين شجاعته نقله السلطان إلى الأعمال الرحبانية ، فدوخ البلاد ، وشرد طوائف
هامش
( 1 ) الأعمال الرحبانية : نسبة إلى رحبان : وهو اسم لعدة مواضع : أهمها : واد في مديرية الصفراء إلى الجنوب الشرقي من صعدة . وهو كثير الزروع والفواكه . انظر : الهمداني ، صفة جزيرة العرب ، 368 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 677 .
( 2 ) ( ) ساقط في ب .
( [ 261 ] ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 158 ؛ مجهول ، تاريخ الدولة الرسولية ، 119 ، 176 ؛ السخاوي ، الضوء اللامع ، 3 / 19 .
( 3 ) جاء في الأصل الملوك والمثبت من ب وم .
( 4 ) النقيب في اللغة الأمين ، وقيل النقيب الضمين . والغز : لفظة تطلق على جنس من الترك . انظر : ابن كنّان ، حدائق الياسمين ، 134 ؛ الخطيب ، معجم المصطلحات والألقاب ، 35 .
( 5 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 145 .