تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

« [ 259 ] » الأمير الكبير أبو محمد بهادر بن عبد اللّه الأشرفي ، الحاجب الكبير ، الملقب بهاء الدين

كان أحد مماليك السلطان الملك الأشرف إسماعيل بن العباس ، ورزق منه شفقة تامة ، فجعله حاجبه « 1 » ، وكان عاقلا ، وادعا ، ناصحا ، حافظا لما يتولاه ، حسن السيرة ( جدا ) « 2 » ، وكان ناسكا ، متورعا ، كثير الذكر ، محافظا على الصلوات الخمس ، لا يزال مستقبل القبلة في ذكر وتلاوة ، ولا يزال عنده جماعة من النساك يتذاكرون كرامات « 3 » الصالحين ، هذا وهو مستمر على خدمته ، قائما بوظيفته ، وإذا أمر بمصادرة « 4 » إنسان إضافة إلى أحد النقباء ولا يتولى شيئا من ذلك بنفسه في غالب الأحوال . وابتنى مسجدا حسنا في مدينة زبيد ، لم يكن له في مدينة زبيد نظير في حسن وضعه ، وزخرفه باطنا وظاهرا كما ينبغي .
هامش
( [ 259 ] ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 253 . ( 1 ) الحاجب : ووظيفته حجب الخليفة عن العامة ، وإغلاق بابه دونهم ، أو فتحه على قدره في مواقيته . وقد اختلفت أهمية ومهام هذه الوظيفة ودلالتها بين الدول ، وفي العصر المملوكي عظم شأن كبير الحجاب ، وصار يأتي بعد النائب في الأهمية ، ولم تقتصر مهامه على حفظ الباب بل شملت مهام أخرى فكان يقدم ما يعرض ويرد على السلطان والحكم بين الأمراء والجند في المسائل الديوانية والاقطاعات والمصادرات . انظر : الباشا ، الفنون والوظائف ، 1 / 388 ؛ الخطيب : معجم المصطلحات والألقاب ، 133 . ( 2 ) الكلمة ساقطة في ب . ( 3 ) جاء في م : مقامات . ( 4 ) المصادرة : ضمان مال يدفعه لخزينة الدولة من المصادر ، وسببه سوء تصرف أو خيانة . وهو من كلام كتاب الدواوين . فيقال : صودر فلان العامل على مال يؤديه . أي نودق على مال ضمنه . انظر : ابن منظور ، لسان العرب ، 4 / 2412 ، مادة صدر ؛ د . إبراهيم السامرائي ، المجموع اللفيف ، 39 .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 589 | علي بن حسن الخزرجي