« [ 237 ] » أبو سعيد إسماعيل بن محمد المعروف بابن البوقا
كان سيدا رئيسا ، جوادا ، نفيسا ، واسع الخير بماله وجاهه ، مأمون الغائلة ، طاهر المحضر والصدر واللسان ، وكان وزير الملك جياش بن نجاح « 1 » ، ثم وزر للملوك من أولادهم ، وهم الفاتك بن جياش ، والمنصور بن جياش ، وعبد الواحد بن جياش « 2 » .
قال عمارة « 3 » : وما منهم إلا من أكرمه وعظمه ، قال : وأدركت أولاده بزبيد وهم :
سعد ، وسعيد ، وعبد المفضل ، وعبد المحسن ، ولهم نباهة القدر ، وارتفاع الوجاهة ، وبعد الصيت ما هو مشهور « 4 » معروف منهم وعنهم ، وكان أبوهم يقول شعرا حسنا . قال عمارة :
وشعره كثير ، يتغنى بغزله رشاقة ، ويتمثل بجزله وثاقة ، فمن غزله قوله :
عند روض الربيع لي أوتار * نقتضيها الصهباء والأوتار
( وغير الغزل قوله في مطلع قصيدة يخرج في مدحها إلى الشريف يحيى بن حمزة السليماني « 5 » :
يا طاوي الفلوات طي المدارج * عج نحو منعرج الكثيب وعرج ) « 6 »
ولم أقف على تاريخ وفاته ، وعصره معروف بمعاصريه ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( [ 237 ] ) عمارة ، تاريخ اليمن ، 230 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 2 / 481 .
( 1 ) انظر ترجمة رقم 275 .
( 2 ) ستأتي ترجمته .
( 3 ) تاريخ اليمن ، 230 .
( 4 ) زاد في ب : لهم .
( 5 ) هو الشريف يحيى بن حمزة السليماني من أئمة الزيدية ، ولي المخلاف السليماني ، في عهد الدولة النجاحية بزبيد ، نحو سنة ( 474 ه / 1081 م ) وما بعدها . انظر : عمارة ، تاريخ اليمن ، 217 ؛ العقيلي ، تاريخ المخلاف السليماني ، 1 / 202 .
( 6 ) ( ) ساقط في ب .