تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
يختم القرآن في شهر رمضان في كل ليلتين ختمة ، ويختم في غير رمضان في كل ست ليال ختمة ، وحج ثمانين حجة ، ما بين حجة وعمرة . وكان يجهد نفسه بالصوم حتى يخضر جسده ويصفر ، فيقول له عمه علقمة بن قيس « 1 » : لم تعذّب هذا الجسد ؟ فيقول : إن الأمر جد ، إن الأمر جد . وكان يقال انتهى الزهد إلى ثمانية فيعد هذا منهم ، ولما احتضر بكى ، فقيل له : ممن تجزع ، فقال : ومن أحق بذلك مني واللّه لو أنبئت بمغفرة من اللّه عزّ وجل لأهمني الحياء منه مما قد صنعت ، إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو عنه فلا يزال مستحيا منه . وكان قد ذهبت إحدى عينيه من الصوم إذ لا يزال صائما ، وما كان إلا راهبا من الرهبان « 2 » ، وكانت وفاته بالكوفة « 3 » في سنة خمس وثمانين « 4 » من الهجرة رحمه اللّه تعالى .

« [ 240 ] » أبو عبد اللّه أشرس بن أبي أشرس « 5 »

كان فقيها فاضلا ، رحالا في طلب العلم ، ذكره القاضي أحمد بن علي العرشاني فيمن قدم اليمن ، قال : وكان يروي عن معاوية بن مرة ، ويروي عنه خلاد عن الثوري عن أشرس ، قال : وكان يجالس وهب بن منبه « 6 » ، وحفظ عنه كلاما حسنا ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) هو علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك النخعي ، توفي سنة ( 62 ه / 681 م ) . انظر : ابن سعد ، الطبقات ، 6 / 86 ؛ ابن حبان ، مشاهير علماء الأمصار ، 161 . ( 2 ) جاء في ب : زاهدا من الزهاد . ( 3 ) الكوفة : مدينة مشهورة بجنوب العراق ، وكان اختطاطها في عهد الخليفة عمر بن الخطاب سنة 17 ه . انظر : ياقوت ، معجم البلدان ، 4 / 490 . ( 4 ) جاء في م : خمس وسبعين وهناك أقوال في وفاته . انظر : مصادر الترجمة . ( 5 ) الترجمة بأكملها ساقطة في م . ( [ 240 ] ) تذكر المصادر أن اسمه : حبيب بن حسان بن أبي الأشرس . انظر : البخاري ، التاريخ الصغير ، 2 / 89 ؛ الذهبي ، ميزان الاعتدال ، 1 / 450 ، 454 ؛ ابن عدي ، الكامل ، 2 / 403 ، 404 . ( 6 ) ستأتي ترجمته .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 553 | علي بن حسن الخزرجي