أمتعنا اللّه به وزاده * في الأرض تمكينا وعزا وعلا
ولا أرانا فيه مكروها ولا * سوءا من الأسواء ماطير شدا « 1 »
وكان مقصودا ، ممدحا ، محمودا ، مدحه أعيان الشعراء ، وسادات البلغاء ، فأجازهم الجوائز السنية ، وطوقهم بالمواهب الهنية ، ( ومن جملة من مدحه الإمام مطهر بن محمد بن مطهر الهدوي « 2 » ، بعدة من القصائد ، فمن ذلك قوله :
لم يعقدوا تاجا ولا إكليلا * لخليفة أبدا كإسماعيلا
الأشرف المنصور الملك الذي * ملك البسيطة عرضها والطولا
لو كان في الزمن القديم لأنزل * الباري عليه الذكر والإنجيلا « 3 »
انظر ملوك الأرض حول خيامه * يقفون اثر نعاله « 4 » تقبيلا
ملك كأنّ اللّه أرسل ناصرا * لثبات عزة ملكه جبريلا
أرسى قواعدها وشيد ركنها * وأقام من بنيانها التأثيلا
تحكمن في الهيجاء صوارمه وفي * فصل الخطاب يحكم المعقولا
ملك فتى ملك أبو ملك ومن * كبني المجاهد صادقين القيلا
المنعمين « 5 » إذ السحاب تعطلت * وأبت على قمم الجبال همولا
لم ينظروا رتب المعالي مذ نشوا * حولا ولا لزموا العوسل سولا
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 147 .
( 2 ) ستأتي ترجمته .
( 3 ) ينبغي أن نسلم تسليما تاما بأن ما فعله اللّه تعالى وقضاه هو الحكمة ، والانسان يتمنى ما تمناه لقصور إدراكه لوجه الحكمة في القضاء . والشاعر هنا خانه الوصف والتعبير في رفع منزلة ممدوحه إلى مصاف الأنبياء والرسل ، وفي هذا تعدي على الحكمة الإلهية في اصطفاء الأنبياء والرسل قال تعالى :اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ . . . .الآية الأنعام 124 .
( 4 ) جاء في م : مداسه .
( 5 ) جاء في م : المطعمين .