- المقدم ذكره « 1 » - فاستخلف على اليمن ابن عم له اسمه القاسم بن إسماعيل ، وسار إلى مكة ، فلما علم المأمون بذلك استناب على اليمن محمد بن ماهان الخزاعي ، فأقام في اليمن سنتين وسبعة أشهر وستة أيام فيما حكاه الجندي « 2 » عن ابن جرير الطبري « 3 » .
( وكان المأمون خائفا من إبراهيم بن موسى بن جعفر ، فخادعه المأمون باستخلافه على اليمن ، فلما قصد اليمن حاربه محمد بن ماهان حروبا كثيرة ، وفي آخر الأمر ظفر إبراهيم بن موسى بمحمد بن ماهان فأسره فأقام في اليمن يظهر طاعة المأمون ويمتثل أوامره إلى سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وفي سنة ثلاث عشرة ومائتين قدم أحمد بن عبد الحميد « 4 » مولى المأمون أميرا على اليمن ، فأقام ابن عبد الحميد أميرا في صنعاء سنة ، ثم نزل إلى الجند فقاتله إبراهيم ابن أبي جعفر المناخي - المقدم ذكره « 5 » - وقتله في شعبان سنة أربع عشرة ومائتين ، فبعث المأمون بإسحاق بن موسى بن عيسى العباسي - المذكور - فقدم صنعاء في ولايته الثانية سنة خمس عشرة ومائتين « 6 » ، فأقام سنة وتوفي بعد أن استخلف ولده « 7 » ، فلم تصف له اليمن ، وحصل بينه وبين أهل صنعاء شقاق عظيم أفضى إلى قتال ، فقتل من أهل صنعاء جماعة ، ثم انهزم إلى ذمار ، فعزله المأمون بعبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن
هامش
( 1 ) انظر ترجمة رقم 44 .
( 2 ) السلوك ، 1 / 216 .
( 3 ) تاريخ صنعاء ، 57 .
( 4 ) اليعقوبي ، تاريخ اليعقوبي ، 2 / 461 ؛ الجندي ، السلوك ، 1 / 216 .
( 5 ) انظر ترجمة رقم 36 .
( 6 ) ابن جرير الصنعاني ، تاريخ صنعاء ، 63 .
( 7 ) واسمه يعقوب . انظر : ابن جرير الصنعاني ، تاريخ صنعاء ، 64 ؛ ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، 43 . س