تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فساد ملكه ، فعجل عليه السلطان فأمر بكحله فكحل « 1 » ، ثم ندم عليه ندما شديدا ، ولما برا من ألم الكحل نزل إلى مدينة زبيد ، فاستوطن زبيد وسكنها ، ونشر العلم فيها ، فقصده الطلبة ، وتفقه به جماعة من أهل زبيد وغيرهم ، ( وممن تفقه به ، علي بن عبد اللّه الشاوري - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - ، ومحمد بن أحمد الميفعي ، وأبو بكر بن علي الحضرمي المقري المعروف بأبي نافع « 2 » - وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ) « 3 » - . ولم يزل الفقيه على الحال المرضي من اشتغال الطلبة ، ونشر العلم ، إلى أن توفي ، وكانت وفاته في مدينة زبيد ، على رأس ستين ، وقيل : سنة اثنتين وستين وسبع مائة « 4 » ، وقبر في مقبرة باب سهام ، قريبا من تربة الفقيه الإمام إبراهيم بن عمر العلوي في ناحية القبلة من تربته هنالك رحمه اللّه تعالى . ( والكلالي : نسبة إلى عبد كلال بن معاوية بن عريب بن معاوية بن معد بن كرب بن الحارث بن عبد كلال بن ذي رعين الأكبر ، بطن من حمير « 5 » ، واللّه أعلم ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الكحل : أن يوضع قضيب الحديد على النار حتى يصبح جمرا ثم يدخل في العين فيكحلها ، أما السمل فهو : أن تفقأ العين بحديدة محماة ، اشتقاقا من الكحل : وهو ما وضع في العين . انظر : ابن منظور ، لسان العرب ، مادة سمل ومادة كحل ، 4 / 2101 ، 6 / 3831 ؛ مجهول ، تاريخ الدولة الرسولية ، 195 ؛ ابن الديبع ، قرة العيون ، 390 . ( 2 ) هو أبو بكر بن علي بن نافع الحضرمي ، شيخ القراء بمدينة زبيد في عصره ، توفي سنة ( 807 ه / 1404 م ) . انظر : ابن الجزري ، غاية النهاية ، 1 / 182 . ( 3 ) ( ) ساقط في ب . ( 4 ) أرّخ الأفضل وفاته بسنة ( 756 ه ) . انظر : العطايا السنية ، 1 / 230 . ( 5 ) انظر : الهمداني ، الإكليل ، 2 / 320 ؛ الأشعري ، التعريف في الأنساب ، 243 . ( 6 ) ( ) ساقط في ب .