فلا زلت للدنيا وللدين بهجة * لياليكم زهو وأيامكم غر ) « 1 »
وللشريف إدريس - المذكور - تصانيف حسان لا سيما في التواريخ منها : كتاب كنز الأخيار في معرفة السير والأخبار « 2 » ، وهو كتاب ممتع ، وله كتاب السول في فضائل بيت الرسول .
وكل صفاته حسنة ، وأفعاله مستحسنة .
وكان ولده محمد بن إدريس « 3 » فقيها بارعا ، متقنا ، عارفا بالأصول والفروع ، ويقول شعرا حسنا ، وله مصنفات كثيرة على مذهب أهل البيت ، ولم أقف على تاريخ وفاته « 4 » .
وحفيده إدريس بن محمد بن إدريس كان خاملا لم يكن كأبيه في العلم ، ولا كجده في الجود ، ولا كجد أبيه في الشجاعة والإقدام ، وكان هؤلاء الثلاثة في الغاية القصوى من العلم والجود والشجاعة .
( ثم ظهر عبد اللّه بن إدريس بن محمد بن إدريس بن علي بن عبد اللّه بن الحسن بن حمزة بن سليمان بن حمزة ، وكان أميرا كبيرا من أمراء الدولة الأشرفية ، وكان عاقلا ، حسن السيرة ، لين الأخلاق ، عظيم القدر ، متواضعا ، نال من السلطان الملك الأشرف شفقة تامة ، وجعل له في كل شهر أربعة آلاف درهما خارجا عن الصدقات والأعواد ، وكان يصرف معظم ذلك في وجوه البر للقاصدين ، وكرم الوافدين ، ومع هذا فإنه نظر في العلم ، واشتغل به ، ولكن دون آبائه ، رحمة اللّه عليهم أجمعين ) « 5 » .
هامش
( 1 ) ( ) ساقط في ب .
( 2 ) في أربعة مجلدات مرتبة على السنين ضم التاريخ العام ، ومنه نسخة مخطوطة في المتحف البريطاني تحت رقم 5704581 . وقد حقق الدكتور عبد المحسن مدعج المدعج الجزء الخاص بتاريخ اليمن ، ونشره سنة 1992 م .
انظر : العمري ، مصادر التراث اليمنى ، 55 .
( 3 ) الشوكاني ، البدر الطالع ، 2 / 126 ؛ الوجيه ، أعلام المؤلفين الزيدية ، 859 .
( 4 ) أرخ بعضهم وفاته بسنة ( 736 ه / 1335 م ) . انظر حاشية رقم 15 أنفا .
( 5 ) ( ) ساقط في ب وم .