تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ولم يزل الشريف عماد الدين يتنقل في خدمة السلطان من مدينة إلى مدينة ، إلى أن توفي ليلة السبت العشرين من شهر ربيع الآخر من سنة أربع عشر وسبع مائة ، رحمه اللّه تعالى . وكان الشريف رحمه اللّه تعالى في غاية من الشجاعة والجود ، وكان فقيها نبيها ، أديبا ، لبيبا ، عاقلا ، كاملا ، متصفا بصفات الإمامة ، وكان جوادا ممدّحا ، مدحه عدة من الشعراء ، وكان يجيزهم الجوائز السنية ، وممن مدحه الأديب عبد اللّه بن [ جعفر ] « 1 » ، بقصيدته المشهورة ، التي أولها :
زارت تجر لذيلها السحاب * في غفلة الرقباء والحجاب وتجللت تحت الظلام وإنها * لمن الحيا والحلي في جلباب زارت على عجل وقد سدل الدجى * تمشي الهوينا مشية المرتاب ( فلقيتها « 2 » مستنكرا لمزارها * ما بين سمرقنى وجرد عراب باتت معانقتي وبات رقيبنا * يقبض بعض روائع الأطياب وألذّ ما في الدهر أن يمسي الفتى * بين الحشى والنحر والأكعاب متوسدا لمعاصم ومقبّلا لمياسم * مثل الاقاح عذاب ولقد نئت بعد العناق تقول صف * دهرا نأى بك ونائ بي وأشرح قدومك نحو إدريس إلى * وادي زبيد ليلة السكاب فأجبتها أني نزلت بسيد * من آل حمزة طاهر الأنساب لا يغلق الأبواب من كرم إذا * ما أغلق الكرماء للأبواب ( هذا سليل علي بن عبد اللّه ذا * مسقي الفوارس في الوغى للصاب من فاته نظر الوصي فذا ابنه * وشبيهه في الحرب والمحراب ) « 3 »
هامش
( 1 ) جاء في الأصل بن الأخن ، وفي م الأخبر ، والصواب المثبت . ( 2 ) جاء في م : فرأيتها . ( 3 ) ( ) ساقط في ب ، والبيتان الأخيران ساقطان في م أيضا ، وانفرد بهما الأصل .