مائة ، ثم حمل له خمسة أحمال طبلخانة وخمسة أعلام ، وأعطاه السلطان سبعة آلاف دينار ، وأقطعه مدينة القحمة ، فقال يمدح السلطان الملك المؤيد بقصيدة أولها « 1 » :
عوجا على الربع من سلمى بذي قار * واستوقفا العيس لي في ساحة الدار
وسائلاها عسى تنبيكما خبرا * يشفي فؤادي ويقضي بعض أوطار
( وفيها يقول :
يا راكبا بلغا عني بني حسن * وخص حمزة منهم عصمة الجار
أن المؤيد أسماني وقرّبني * واختارني وهو حقا خير مختار
أعطى وأمطى وأسدى كلّ عارفة * يقصر الشكر عنها أيّ إقصار
واختصني بولاء منه فزت به * فأصبح الزند مني أيّما وار
فلست أخشى لريب الدهر من حدث * ولا أبالي بأهوال وأخطار
وكيف خوفي لدهري بعد ما علقت * كفي بملك شديد البطش جبار
الأورع الأغلب الغلاب والأسد * الليث الهصور الهزبر الضيغم الضار
بمن إذا خفقت راياته خضعت * له الملوك وخافت حكمه الجاري
وقابلته بما يهواه باذلة * ما يرتضي من أقاليم وأمصار ) « 2 »
فأقام في القحمة مدة ثم فصله عنها وأقطعه لحجا في سنة اثنتين وسبع مائة « 3 » ، فسار إليها ، وأغار على الجحافل ، فقتل منهم يوسف بن مدقة ، ثم أقام أياما وقصدهم أيضا فقتل إبراهيم بن شقير بن عبد العزيز « 4 » ، وكان فارس الجحافل في عصره ، وكان الجحافل قد كثر فسادهم ، فلما تواترت عليهم غارات الشريف إدريس ووقعاته ؛ انقطع فسادهم .
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العقود ، 1 / 272 .
( 2 ) ( ) ساقط في ب .
( 3 ) الحمزي ، تاريخ اليمن ، 129 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 282 .
( 4 ) جاء في بعض المصادر : إبراهيم بن سعد بن عبد العزيز . انظر : الحمزي ، تاريخ اليمن ، 130 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 283 .