وكان ميلاده صبح يوم الثلاثاء الثاني عشر من جمادى الأخرى من سنة تسع وأربعين وست مائة ، رحمه اللّه تعالى ، ( وكان له « 1 » مروءة ظاهرة ، وكان حسن الصحبة لمن صحبه ، وتوفي سنة إحدى وتسعين وست مائة . رحمه اللّه تعالى ) « 2 » .
« [ 193 ] » أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد بن مضمون « 3 »
كان فقيها مشاركا « 4 » في عدة من فنون العلم ، وكان مشتغلا بحب الدنيا والرئاسة ، وخلطة الأمراء كعلي بن يحيي العنسي « 5 » وغيره .
وكان أخذه لما بعد من العلم عن ابن عمه أبي بكر « 6 » بن عبد اللّه [ الصوفي ] « 7 » - وسيأتي ذكر [ الصوفي ] « 8 » إن شاء اللّه تعالى في موضعه من الكتاب - .
وكان أبو العباس - المذكور - مع فقهه مشهورا بالكرم والجود ، وكثرة إطعام الطعام حتى أفنى جملة مستكثرة من ماله في ذلك ، وكان علي بن يحيى يومئذ أميرا في بلدهم ، فوصل إليه أعيان البلد ، إذ يعتادون الوصول إليه وإلى غيره من الأمراء ، فوصل هذا من جملتهم ، فلما قضوا مأربهم من عنده خرجوا ، فأمر الأمير علي بن يحيى باستيقاف الفقيه ، فوقف ولم يخرج ، فلما خرجت الجماعة ، ولم يبق في المجلس أحد غيره من الناس ، أقبل عليه الأمير وقال :
هامش
( 1 ) جاء في ب : ذا .
( 2 ) ( ) ساقط في م .
( 3 ) هذه الترجمة تتقدم سابقتها رقم 192 في نسخة ب .
( [ 193 ] ) الجندي ، السلوك ، 1 / 463 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 190 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 166 ؛ الأهدل ، تحفة الزمن ، 1 / 362 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 3 / 297 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 4 / 2139 .
( 4 ) جاء في ب : مباركا .
( 5 ) ستأتي ترجمته .
( 6 ) ستأتي ترجمته
( 7 ، 8 ) جاء في الأصل وب : الصفوي ، وهو تصحيف ، والمثبت من م وهو الصواب ، وكذا مصنفات أخرى للمؤلف مثل ؛ العقود ، 1 / 130 .