تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
منهم الفقيه مقبل بن عثمان الدثيني « 1 » ، كان فقيها جيدا ، دينا ، ثم خرج من بلده المذكور فقصد بلاد الأعروق « 2 » ، وسكن معهم في قرية الظفر ، وتزوج امرأة منهم ، وكانت بلدهم بادية ، والغالب على أهلها الجهل ، فانتقل عنهم بامرأته إلى ذي أشرق فاستوطنها . وظهر له فيها من الأولاد محمد وأحمد ، وكان قد تفقه في بلده ، ثم أخذ عن الحافظ علي بن أبي بكر العرشاني ، وغيره . ثم حج في سنة خمس وخمسين وخمس مائة ، ( وحج معه ولده محمد بن مقبل ، فتوفي الفقيه لثمان بقين من ذي الحجة من سنة خمس وخمسين ، وتوفي ولده محمد بعده بسنتين ) « 3 » . وكان ميلاد الفقيه أحمد بن مقبل في سنة خمسين وخمس مائة ، ( فأقام في ذي أشرق بعد وفاة أبيه مدة ، ثم انتقل إلى موضع يسمى عرج - بفتح العين والراء وآخره جيم - اشتراه من ملاكه فسكنه ، وهو أول من أسس قرية وسكنها ، وتفقه بالإمام سيف السنة ، وبزيد بن عبد اللّه الزبراني « 4 » ، وغيرهما . وكان فقيها محققا ، مدققا ، وتصنيفه لكتاب الجامع « 5 » يدل على ذلك ، وبه تفقه جماعة منهم : عمر بن الحداد ، وأحمد بن محمد الشكيل « 6 » - المذكور أولا - وولداه ، وكتابه الذي صنفه موجود مع ذريته في القرية المذكورة ، وصنف كتابا في أصول الفقه سماه الإيضاح ، وله شرح المشكل من اللمع ، وكتابه الجامع في أربعة مجلدات يزيد حجمه على المهذب . وهو أحد الفقهاء الذين كثرت ذراريهم وانتشرت ، وذريته ذرية مباركة ، وفيها خير كثير ، وقد اشتغل أكثرهم بالزراعة ) « 7 » .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته . ( 2 ) الأعروق : جبل ومركز إداري من مديرية حيفان وأعمال محافظة تعز ، والأعروق أيضا : من قرى الأمجود في شرعب . انظر : الحجري ، بلدان اليمن ، 1 / 85 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 84 . ( 3 ) ( ) ساقط في ب . ( 4 ) ستأتي ترجمته . ( 5 ) كتاب الجامع في فقه الشافعية ويقع في أربعة مجلدات كما وصفه الجندي . انظر : السلوك ، 1 / 517 . ( 6 ) انظر ترجمة رقم : 161 . ( 7 ) ( ) ساقط في ب .