قال الجندي « 1 » : وأظنه أخذ ذلك عن الفقيه بكر الفرساني « 2 » - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - ، وأخذه عن ابن عجيل ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .
( ويروى عن الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل رحمه اللّه : أنه حج في قافلة ابن الأكسع ، والفقيه يومئذ شاب ، فلما رأى ما يقاسي الفقيه عمر بن الأكسع وأنه لولا عزمه وهمته لم يطق الناس سفر الحجاز ، فقال له يوما : يا معلم عمر كيف يصنع الناس بعدك في أمر الحج ؟
فقال : أنت لهم بعد اللّه يا أحمد . فكان كما قال ، وذلك أنه لما توفي الفقيه عمر المعلم خلفه الفقيه أحمد بن موسى في رئاسة القافلة السائرة إلى مكة ، وقام كقيامه وزيادة ، فكان الناس يعدون ذلك من الفقيه عمر مكاشفة « 3 » .
وكان الفقيه عمر من أكابر الصالحين ) « 4 » .
ولم أقف على تاريخ وفاته ولكن زمنه معروف بمعاصره الفقيه أحمد بن موسى ، رحمة اللّه عليهما .
هامش
( 1 ) السلوك ، 2 / 372 .
( 2 ) هو بكر بن عمر الفرساني الثعلبي ، انظر ترجمة رقم 255 .
( 3 ) المكاشفة من الكشف فيقال : كشف الشيء بمعنى أظهره ، وهي من مصطلحات الصوفية ، والقصد رأي الحقائق مباشرة بعين البصيرة كما يدعون ، وهذه أمور تنافي ما جاء في صريح الكتاب والسنة من أن علم الغيب للّه وحده ، وقصد منها المبالغة في رفع مكانة شيوخهم . انظر : الشرقاوي ، معجم ألفاظ الصوفية ، 242 ؛ لوح ، تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي ، 1 / 184 - 232 .
( 4 ) ( ) ساقط في ب .