إبراهيم « 1 » كان عابدا ، زاهدا ، غلبت عليه العبادة وارتحل إلى مكة المشرفة فأقام بها إلى أن توفي في شوال سنة اثنتين وسبعين وست مائة ، ويروى أنه اعتمر في السنة التي توفي فيها مائة وعشرين عمرة ، ففي شهر رجب ثلاثين وفي شعبان ثلاثين وفي شهر رمضان ستين عمره واللّه أعلم ، وحجر - بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وآخره راء - رحمه اللّه تعالى .
« [ 153 ] » أبو العباس أحمد بن محمد بن حسين المعروف [ بابن الأحيمر ] « 2 » ونسبه في بني زكريا
وكان فقيها عارفا ، معروفا بجودة الفقه وصلابة الدين ، تفقه بعلي بن إبراهيم البجلي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - ، وولي القضاء من قبل القاضي جمال الدين محمد بن أبي بكر اليحيوي في سنة خمس عشرة وسبع مائة ، ( وكان يسكن قرية المحجة تعرف ببيت ميفا - بميم مكسورة وقيل مفتوحة بعدها مثناة من تحتها ساكنة وفاء وألف ساكنة - .
وكان له ابن اسمه محمد تفقه بأبيه ثم توفي ، وكان له ابن أخ اسمه أحمد بن عمر الغنمي - بفتح الغين المعجمة وسكون النون وكسر الميم ثم ياء نسب - .
قال الجندي « 3 » : لا أدري إلى ما ذا نسب ؟ قلت : الظاهر بل الغالب أنه منسوب إلى الجهة المعروفة بالغنيمية هنالك ، والغنيمية « 4 » : منسوبة إلى غنم بن عبيد بن ثوبان بن عبس « 5 » ، وهي قبيلة مشهورة من عك واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الفاسي ، العقد الثمين ، 3 / 202 .
( 2 ) بياض في الأصل ، والمثبت من ب ، وجاء في م : الأحتم .
( [ 153 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 358 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 2 / 1145 .
( 3 ) السلوك ، 2 / 358 .
( 4 ) الصواب في النسبة إلى غنم ، الغنمي ، والغنمية . انظر : ابن الأثير ، اللباب ، 2 / 150 .
( 5 ) الأشعري ، التعريف في الأنساب ، 111 .