وكان تفقهه بعمه المذكور ، ثم بعلي بن إبراهيم البجلي ، ثم ارتحل إلى المهجم فأكمل الفقه على القاضي جمال الدين أحمد بن علي بن عبد اللّه العامري « 1 » - المقدم ذكره - وأخذ عنه سائر الكتب المسموعات [ وكانت ] « 2 » إقامته غالبا في مدينة المهجم ) « 3 » وكان كثير الاشتغال بمطالعة الكتب وقراءة القرآن ، ولم أتحقق تاريخ وفاته ، ولا تاريخ وفاة عمه ، ولكن عصرهما معروف بمشايخهما رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 154 ] » أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين بن أبي السعود الهمداني الفراوي
وكان فقيها صالحا ، خيرا ، دينا ، ولد ليلة الأحد الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة ثمانين وست مائة ، وتفقه بالفقيه صالح بن عمر البريهي ، ورزق بصيرة في العلم وتوفيقا في الدين وزهدا في الدنيا ، وكانت إليه إشارة أهل البلد بل أهل الوقت في الدين والصلاح ، وله كرامات كثيرة لا تحصى تدل على خيره وفضله ، وكان حسن الخلق ، لين الجانب ، بشوشا [ مؤنسا ] « 4 » للأصحاب ، وكان مشتغلا بالفقه ، ثم كمال العبادة ، زاره العلماء والفضلاء ، وكان يقصده أرباب الدولة في عصره ويتبركوا بدعائه ، وكان كثير الورع ، مطعما للطعام إلى أن توفي على الطريقة المرضية في الخامس من شوال سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) انظر ترجمة رقم 123 .
( 2 ) سقط في الأصل والمثبت من م .
( 3 ) ( ) ساقط في ب .
( [ 154 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 220 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 220 ؛ الخزرجي ، العقود ، 2 / 25 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 3 / 1614 .
( 4 ) زيادة من ب وم .