سنة نصف ما ازدرعوه في الجهة المذكورة ، فاستكثروا من الحرث على « 1 » تلك السنة ، فلما كانت السنة الثانية أمر نائبه أن يسمح للرعية في الجهة المذكورة ربع ما ازدرعوه فبادروا إلى الحرث واستكثروا منه ولم يزل في كل سنة يفتح لهم بابا من أبواب العدل حتى بلغ خراج الجهة المذكورة في كل سنة سبعة وأربعين ألف دينار ببركة العدل والرفق بالرعية ، ( ولم يزل على أحسن سيرة إلى أن توفي .
وكان مبالغا في النظافة والطهارة والنسك ، والاحتراز من النجاسات والدنو منها فكان منقبضا عن الناس عفيفا ، مترفعا عن كثير من المباحات ، كثير الصدقة ) « 2 » ، وكانت وفاته يوم الاثنين السادس من ذي القعدة من سنة تسع وأربعين وسبع مائة رحمه اللّه تعالى .
« [ 117 ] » أبو العباس أحمد بن علي بن أبي بكر بن أسعد بن زريع بن أسعد - صاحب الفتية صالح بن عمر البريهي -
كان فقيها فاضلا ، جيدا ، عالما ، مجتهدا ، عابدا .
قال الجندي : قدمت الشوافي « 3 » فرأيته مبتدأ في طلب العلم وكان يقرأ الفرائض يوميا ، ثم وصل إلى ذي السفال « 4 » فلازم الفقيه صالح بن عمر البريهي وأنس به وقرأ عليه وتفقه به تفقها جيدا .
وكان مجتهدا في الفقه والعبادة ، ودرس في جامع سهفنة على حياة شيخه صالح بن عمر ، وتوفي لسبع بقين من شهر ربيع الآخر من سنة خمس عشرة وسبع مائة رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) جاء في ب : في .
( 2 ) ( ) ساقط في م .
( [ 117 ] ) الجندي السلوك ، 2 / 227 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 221 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 341 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 2 / 981 .
( 3 ) الشوافي : قرية في جبل خضراء من مديرية حبيش وأعمال إبّ . انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 883 . .
( 4 ) ذي سفال : مدينة مشهورة في رأس وادي ظبا ، شمال القاعدة بنحو 10 كم ، ما بين مدينتي جبلة وتعز . انظر :
المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 794 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 2 / 766 . .