ولم يزل هنالك إلى أن توفي الأشرف وتسلطن أخوه المؤيد ، فوصل إليه الفقيه وأقام [ عنده ] « 1 » على حاله الأول من ركوب البغلة والاختلاف إلى باب السلطان للمشورة وغير ذلك ، والناس يدخلون كل صباح عليه ، وغلب على ظن الناس جميعا أنه الوزير ، هذا والقاضي حسان « 2 » مستمر على الوزارة الظاهرة .
وكان الفقيه أبو بكر بن محمد اليحيوي غائبا يومئذ في ناحية وصاب « 3 » فاستدعاه السلطان الملك المؤيد بطلب حثيث فلما وصل إلى السلطان غلب على أمره ظاهرا وباطنا فلم يشعر الناس حتى قد ظهر أخوه علي بن محمد « 4 » من الحصن مستمرا في الوزراة ، ونزل العسكر جميعهم في خدمته ولقب يومئذ موفق الدين .
وأقام الفقيه أحمد بن علي الجنيد المذكور على شفقة السلطان وأجرى له في كل شهر رزقا معلوما يقوم بكفايته ، ووهب له أرضا جيدة من أراضي الجبي ، واشترى أملاكا كثيرة في المخلاف والأجناد وغيرها ، وكان يتردد كثيرا إلى قرية السمكر « 5 » ، ويعمل بها الساعات ) « 6 » .
وكان يصحب الإمام أبا الحسن علي بن أحمد الأصبحي وكان لأهل السمكر فيه اعتقاد حسن ، ولم يزل إلى أن توفي في قرية يختل « 7 » ، نهار الأحد « 8 » ثاني عشر جمادى الأولى من
هامش
( 1 ) إضافة من م . .
( 2 ) هو حسان بن أسعد بن محمد بن موسى العمراني . انظر ترجمة رقم 283 .
( 3 ) وصاب : بضم الواو ، ناحية كبيرة تعرف بجبلان العرقبة ، وهي تتكون في عصرنا من ناحيتين : وصاب العالي ومركزها الدّن ، ووصاب السافل ومركزها المصباح وتتبع محافظة ذمار . انظر : الأكوع ، البلدان اليمانية ، 300 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1837 . .
( 4 ) ستأتي ترجمته .
( 5 ) السّمكر : قرية عامرة من الجندية السفلى ، شمال مدينة تعز . انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 812 . .
( 6 ) ( ) ساقط في ب . .
( 7 ) يختل : بفتح فسكون فضم ، قرية قريبة من الشعبانية العليا في تعز ، جنوب مدينة الجند . انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1903 .
( 8 ) جاء في ب : الأربعاء . .