تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
لوضوء الفطرة ، فلا طهارة من هذا الحدث إلا بماء التوبة ، فمن توضأ من إحدى هذه النواقض بماء التوبة خرج من جفاء الحدث إلى تجديد العهد ، ومن صلّى بعد هذا الوضوء ركعتين مقبلا فيها على اللّه تعالى مقتديا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج من جفاء المخالفة إلى ود المؤالفة ، ومن دعا بعد هذه الصلاة خرج عن [ جفاء ] « 1 » الغنى عن ربه إلى خضوع الافتقار إليه فلا جرم أنه يستجاب له ويدخل في صف الأحباب بين يدي رب الأرباب ) « 2 » . قال علي بن الحسن الخزرجي : وكان الشيخ رحمه اللّه تعالى شاعرا فصيحا ، وأشعاره كثيرة ، وشعره حسن ، ومن شعره قوله :
ذكر المقام لذي المقام وزمزما * فارتاح بلبله الفصيح وزمزما صب أطار الشوق واقف سرّه * فحيث خيّمت المحبة خيّما إقليمه إقليم آل محمّد * في الأرض كان مقامهم أو في السما ( تسري سرائرهم إلى أسراره * فلذاك أفصح سرّه وتكلما يهدي النسيم إليه من نغماتهم * نشرا يحيط به العقول وتعجما فكأنما هو عندهم وكأنما * هم عنده وكأنما وكأنما أرواحهم منحت بروح فؤاده * فإليهم اتخذ العزائم سلما فعرفت واستعرفت وتشرفت * واستشرفت وتشوقت نحو الحمى وتلألأت قسما واستشرفت * فتهيما وترنمت فترنما مصطاد قلب المستهام سريره * ذاق العذيب فكان ينفطه الظما ماء لطيفا كوثريا مسكرا * يوفض نورا في القلوب وانعما
ومن شعره أيضا قوله :
هامش
( 1 ) ساقط في الأصل والمثبت من م . . ( 2 ) ( ) ساقط في ب .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 349 | علي بن حسن الخزرجي