عربي ولم يعرف له خروج من بلده ، وأهل بلده عرب لا يعرفون غير العربية ؟ ! ! فقال :
كانت روح الشيخ أحمد مهبطا لأولياء اللّه ولهم لغات كثيرة يتكلمون بها على لسان الشيخ فينطق بها كما يقولون والدليل على ذلك أنه كان يكتب كلامه الذي ينطق به بآلات متفرقة ثم يستعرض ذلك فما لم يدركه غسله .
قال : وكان الشيخ أشوق إلى كلامه من سامعه وكان متى علم أن في السامعين لكلامه من لا يفهمه قال معرّضا به : يا واقفا في الماء وهو عطشان .
وسأله بعض أصحابه عن أرجى آية في القرآن . فقال : قوله تعالى
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 1 » .
وقال : إذا كانت المحبة من اللّه قديما لم يؤثر فيها أعراض التبغيض حديثا ، وإذا كانت البغضة من اللّه قديما لم يؤثر فيها أعراض التحبب حديثا ، ويكفي على ذلك شاهدا معصية آدم وطاعة إبليس ، فلما هبط آدم إلى أرض شقوته من حصن رتبته بمن فيه من ذوي نفوس ذريته عادت عليهم عوائد محبوبهم فينزل إلى سماء الدنيا شوقا إلى تقريبهم وحياء من تعذيبهم ليالي الأيام الدائرة إلى أن يطلع الفجر الآخرة ينادي بلسان التنبيه : هل من تائب ؟ .
وسئل عن قوله صلّى اللّه عليه وسلم : ( من أحدث ولم يتوضأ ولم يصلّ ركعتين فقد جفاني ، ومن صلّى ركعتين ولم يدعني فقد جفاني ومن دعاني ولم أجبه فقد جفوته ، ولست برب جاف ) « 2 » ، فقال للسائل : معنى الخبر أن في الشريعة ظاهر وفي الحقيقة إشارة إلى أن كل مولود [ يولد ] « 3 » على الفطرة حتى يتهود أو يتنصر أو يتمجس أو يشرك أو يعصى وذلك حدث ناقض
هامش
( 1 ) سورة الإسراء آية 84 .
( 2 ) حديث موضوع ، قاله الصغاني في الأحاديث الموضوعة وغيره ، وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، رقم الحديث : 44 . .
( 3 ) ساقط في الأصل والمثبت من م . .