فأقام بعده نحوا من شهر وخرج يوما راكبا على بغلته لبعض ما يريد ، فبينما هو يسير على ظهرها نهارا إذ استقبلها طائر قاصدا وجهها فلما كاد يصدمها نفرت نفرة شديدة فسقط الإمام عن ظهرها وتعلقت إحدى رجليه في الركاب فازدادت البغلة نفورا منه ؛ لما كانت تسحبه وازداد ضررا بذلك حتى لزمت ، وقيل : عقرت بعد معالقة شديدة ، وقد سحبته على ما هنالك من حجر وشجر وغير ذلك ، فأخرجوا رجله من الركاب وقد انكسر عظم ساقه وفي كل عضو من أعضائه ألم شديد ، فحملوه من ذلك الموضع على أعناق الرجال قليلا قليلا .
وكانت قضيته في شعبان فأقام عليلا إلى أن توفي في التاريخ « 1 » الذي يأتي ذكره في ترجمته إن شاء اللّه تعالى ) « 2 » .
« [ 82 ] » أبو العباس أحمد بن زيد بن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عمر اليزني
كان فقيها ، فاضلا ، مجودا ، عارفا ، مفتيا ، تفقه بالإمام يحيي بن أبي الخير العمراني صاحب البيان - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - ووقف نسخة بيان على يد شيخه ، ( وكان فقيه ناحيته ومفتيها .
وهو من قرية الأنصال « 3 » : إحدى قرى العوادر المعتمدة ، وتوفي بالقرية المذكورة ) « 4 » ، ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) توفى في ذي القعدة من سنة ( 793 ه / 1390 م ) .
( 2 ) ( ) ساقط في ب .
( [ 82 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، 209 ؛ الجندي ، السلوك ، 1 / 410 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 120 .
( 3 ) قرية الأنصال : قرية عامرة من قرى العوادر من شرق الجند ، وتقع إلى الجنوب الغربي من جبل سورق المعروف بالصروف . انظر : الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 120 .
( 4 ) ( ) ساقط في ب .