( وكانت الدار الشمسي « 1 » وهي أخت السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر قد أوقفت وقفا جيدا من أملاكها يغل في كل سنة قدرا جيدا من البر جعلته وقفا على الواقف في رباط قرية الفراوي ، فلما استقر الفقيه المذكور في قرية الفراوي كرهه « 2 » ولم يأخذ منه شيئا تورعا فانقطع ذلك عن القائم في الرباط من ذلك الوقت إلى يومنا هذا ) « 3 » .
وكانت وفاة الفقيه المذكور ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من ذي القعدة سنة سبع وتسعين وست مائة - بتقديم السين في الأول وتأخيرها في الثاني - وقبر إلى [ جنب ] « 4 » قبر الأديب سعيد وهو شرقي القرية ، رحمه اللّه تعالى .
( والفراوي : بفاء مفتوحة بعد آلة التعريف بعدها راء مفتوحة أيضا بعدها ألف ثم واو مكسورة بعدها ياء النسب . واللّه أعلم ) « 5 » .
« [ 76 ] » أبو العباس أحمد بن حمزة بن علي بن الحسين الهزامي ثم السكسكي
كان فقيها فاضلا ، متأدبا ، يقول شعرا حسنا ، ومن شعره قصيدته التي رحلها من قريته الذكرة « 6 » إلى مكة المشرفة ، وهي التي أولها :
هامش
( 1 ) هي الدار الشمسي بنت المنصور عمر بن علي بن رسول ، كانت حازمة صاحبة رأي ، ولها العديد من المآثر من مدارس وأوقاف وصدقات . توفيت سنة ( 695 ه / 1295 م ) . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 41 ، الخزرجي ، العقود ، 1 / 245 ؛ الحبشي ، معجم النساء ، 72 .
( 2 ) جاء في م أكرمه .
( 3 ) ( ) ساقط في ب .
( 4 ) الكلمة ساقطة في الأصل ، والمثبت من ب وم .
( 5 ) ( ) ساقط في ب .
( [ 76 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 85 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 198 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 206 ؛ الأكوع ، المدارس ، 130 .
( 6 ) الذّكرة : قرية عامرة من قرى الجندية العليا من مديرية التعزية ، قرب الجند غربي مطار تعز كانت تمر بها القوافل المتجهة من صنعاء إلى تعز والعكس . انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 648 .