« [ 78 ] » أبو العباس أحمد بن خمر طاش الحميري السراجي
كان فقيها جليلا ، عارفا ، نبيلا ، أوحد بلغاء عصره ، وسيد فصحاء دهره ، وفضله أشهر من أن يذكر ، وأكثر من أن يحصر ، ومن مشهور شعره المقصورة المعروفة بالخمرطاشية « 1 » ، مدح فيها قومه واستثار حفائظهم وهي قصيدة مشهورة متداولة بين الناس نحوا من ثلاث مائة بيت أولها :
تئوب القلب تباريح الجوى * وعاده عايد شوق قد ثوى
فانبعثت في سره بواعث * اذكين في أحشائه جمر الغضا
أسى تحاماه الأساة إنما * أضنى الأسا ما تنحاه الأسا
ولوعة ما يأتلي لاعجها * يطفو على الأحشاء إن قيل انطفا
وفي أثنائها الأبيات التي تسميها الناس أبيات الفرج :
( إني لأرجو عطفة اللّه ولا * أقول إن قيل متى ذاك متى
لا بد أن ينشر ما كان طوى * جودا وأن يمطر ما كان ذوى
وربما يسّر ما كان زوى * وربّما قدّر ما كان لوى
وكل شيء ينتهي إلى مدى * والشيء يرجى كشفه إذا انتهى
هامش
( [ 78 ] ) الخزرجي ، العقود ، 1 / 27 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 2 / 626 ؛ بروكلمان ، الأدبيات اليمنية ، 156 ؛ شاكر ، التاريخ العربي 2 / 345 ، الحبشي ، مصادر الفكر ، 304 .
( 1 ) الخمرطاشية : مقصورة في تاريخ اليمن القديم ، حوادثه وأساطيره ، شرحها الفقيه سليمان بن موسى الجون الأشعري المتوفى سنة ( 652 ه / 1254 م ) في كتاب سماه الرياض الأدبية في شرح الخمرطاشية . نشرت بتحقيق محمد الأكوع وإسماعيل الجرافي ، صنعاء : الهيئة العامة للكتاب 1999 م .