واستقبل الدولة الغراء لابسة * من المفاخر عزا ما به سأم
فالوقت وقتك من عمرو ومن عمر * والوحي إرثك لا شاء ولا نعم
إني مدحتك لولا آل حيدرة * ما كان ينطق مني بالقريض فم
إني قدمت من الأرض البعيدة ما * بغير حبلك بعد اللّه التزم
تاللّه اقسم إلا أنني رجل * الصدق كان مديحي فيك والقسم
ما اخترت عنك وقوفي إنما علل * لم تخف عنك وعول كله حرم
بل كم وددت وصولي والجناب ولو * أنى على الرأس أسعى إن ونى القدم
ما بعد سوحك للراجين معتمد * يا ابن الحسين وللاجين معتصم
أما وقد نظرت عيني إليك فلا * أخشى الخطوب ولا يأتيني العدم
ومدحه عدة من الشعراء بجملة من القصائد الطنانة .
ولما انتشرت دعوة الإمام أحمد بن الحسين أجابه كافة الشيعة وعلماء الزيدية ، ودخل في طاعته بنو حمزة وبنو الهادي من الأشراف واتفقت كلمتهم مدة ، ثم اختلف الإمام وبنو حمزة ؛ فخالفوا طاعته وحاربوه وانضم إليهم جماعة من علماء الزيدية نقموا عليه في أشياء ذكروها حتى قال بعضهم : بطلت إمامته من اثني عشر وجها ) « 1 » فاجتمع بنو حمزة ومن انضم إليهم من الشيعة على قتاله وكان اجتماعهم بشوابة « 2 » - بالشين المعجمة المضمومة والواو وألف بعدها والباء الموحدة المفتوحة - فخرج الإمام إليهم في عسكره من حصن مدعى « 3 » .
هامش
( 1 ) ( ) ساقط في ب .
( 2 ) شوابة : وادي من أعمال ذي بين في بلاد بكيل ينحدر ماؤه إلى الجوف ، وإليه تنسب قرية شوابة . انظر :
الحجري ، بلدان اليمن ، 2 / 458 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 882 .
( 3 ) الصواب مدع : وهو حصن مدع ، يطل على مدينة ثلا من الجهة الشمالية الغربية ، وبسفحه قرية مدع . وهو إلى الشمال الغربي من صنعاء بنحو 60 كم . انظر : الأكوع ، البلدان اليمانية ، 264 ، المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1464 .