( وانتقل بأولاده من مدينة زبيد إلى قرية التريبة « 1 » فسكنها ، وحلها واستوطنها ، [ وسطرت ] « 2 » هذه الترجمة في سنة ثمان مائة ، وهو مقيم هنالك بالبادية في نعمة ورفاهية ، داعيا للسلطان ، شاكرا للواحد المنان ) « 3 » .
« [ 69 ] » أبو العباس أحمد بن البناء
كان فقيها كبيرا ، عالما ، عاملا ، عظيم الورع ، زاهدا ، أصل بلده ظفار الأشراف « 4 » ، وكان تفقهه في بدايته بمذهب الزيدية ، ثم اتسع علمه فصار مجتهدا لا يقلد إماما ولا غيره في شيء من المسائل « 5 » ، وكان كثير العزلة عن الناس ، حسن السيرة ، إلى أن توفي في سنة خمس أو ست وتسعين - بتقديم التاء على السين - وست مائة . رحمه اللّه تعالى .
« [ 70 ] » أبو العباس الشيخ الصالح أحمد بن الجعد
هامش
( 1 ) التريبة : بلدة عامرة إلى الشرق من زبيد بنحو 8 كم . انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 227 ، الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 251 .
( 2 ) جاء في الأصل وصدرت والمثبت من م .
( 3 ) ( ) ساقط في ب .
( [ 69 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 303 ، الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 209 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 258 .
( 4 ) ظفار الأشراف : لعله ظفار الظاهر ، ويقال له : ظفار داود ، وهو حصن أثري إلى الجهة الشمالية الشرقية من مدينة ذي بين على بعد 85 كم شمال مدينة صنعاء . ولعل نسبته إلى الأشراف لسكنهم وفيه نشأ الإمام المنصور عبد اللّه بن حمزة ( ت 614 ه / 1217 م ) أما تسميته بظفار داود فنسبة إلى داود بن الإمام عبد اللّه بن حمزة ، ويذكر الأكوع في تعليقه على السلوك أن ظفار الأشراف في بلد حاشد فوق ذي بين . انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 974 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 3 / 1283 ؛ الجندي ، السلوك ، 2 / 303 حاشية 2 .
( 5 ) جاء في م : في مسألة واحدة .
( [ 70 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 446 ؛ الشرجي ، طبقات الخواص ، 72 ، الأكوع ، هجر العلم ، 3 / 1260 ؛ اليافعي ، مرآة الجنان ، 4 / 263 .