محمد الأهدل « 1 » ، ولبسها الشيخ علي من شيخ المشايخ عبد القادر الجيلاني « 2 » نفع اللّه بهم أجمعين « 3 » .
« [ 68 ] » أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن معدان
الأديب الأريب ، الخطيب اللبيب ، الملقب شهاب الدين ، أجل أهل العصر وجاهة ، وأكملهم نباهة ، صاحب الخط البديع ، والخلق الوسيع ، والمنصب الرفيع ، والعرض الوافر المنيع ، اشتغل بفنون الأدب ، واعتني بمعرفة أنساب العرب ، وشارك في كثير من العلوم ، وبرز في منثورها والمنظوم ، فجعله السلطان « 4 » كاتب إنشائه ، وأوحد جلسائه .
وكان شريف النفس ، عالي الهمة ، جوادا ، كريما ، سيدا ، حليما ، قربه السلطان وأدناه ، ورفع محله وأسماه ، فأقام برهة من الزمان في خدمة السلطان ، ثم استعمل القناعة واشتغل بالحرث والزراعة .
هامش
( 1 ) هو علي بن عمر بن محمد الأهدل ، فقيه محقق ، توفي سنة ( 607 ه / 1210 م ) . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 360 ، الأهدل ، تحفة الزمن ، 2 / 196 ؛ الشرجي ، طبقات الخواص ، 195 .
( 2 ) هو أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح بن عبد اللّه بن جنكيدوست الجيلي أو الجيلاني ، أو الكيلاني ثم البغدادي ، فقيه حنبلي ، محدث ، سلك طريق التصوف مؤسسة الطريقة القادرية ، ودرّس وأفاد ، وله عدة مصنفات ، توفي سنة ( 561 ه / 1165 م ) . انظر : ابن رجب ، الذيل على طبقات الحنابلة ، 1 / 290 ، الزركلي الأعلام 4 / 47 .
( 3 ) وكانت وفاة المترجم له سنة ( 821 ه / 1418 م ) . انظر : مصادر الترجمة .
( [ 68 ] ) السخاوي ، الضوء ، 1 / 263 .
( 4 ) يرجح أن يكون السلطان هو الأشرف الثاني إسماعيل بن الأفضل عباس ، ولي السلطنة سنة ( 778 ه / 1376 م ) ، واستمر حتى وفاته سنة ( 803 ه / 1400 م ) . انظر : ترجمة رقم : 230 .