وفتحه ووضعه بين يديه ، وأخذ ورقة ووضعها على ركبتيه « 1 » يستملى الجواب من المهذب ويكتبه في الورقة . وكفى بشهادة ابن عجيل له الصلاح والعلم ) « 2 » . وكان راتبه في كل يوم سبع من القرآن ، واقتدى به في ذلك جمع كثير من أصحابه ، وكان وفاته على الحال المرضي سنة سبع وست مائة « 3 » . رحمه اللّه تعالى .
« [ 22 ] » أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن آدم المعروف بالجبرتي نسبة إلى جبرة « 4 » : قرية أو صقع من بلاد السودان « 5 »
وكان صاحب مسموعات وإجازات أخذها عن الإمام أبي الخير بن منصور « 6 » وغيره .
وكان فقيها ، مشهورا ، عالما ، عاملا ، وإليه ينسب المسجد الذي في زبيد المعروف بمسجد الجبرتي « 7 » ؛ لطول إقامته في ذلك المسجد ، وكان غالب إقامته فيه . ( ويروى أنه كتب القرآن من أوله إلى آخره بقلم واحد ) « 8 » وكان ورعا زاهدا .
هامش
( 1 ) زاد في م : وجعل
( 2 ) ( ) ساقط في ب .
( 3 ) انفرد الخزرجي في العقود ، وطراز أعلام الزمن ، وأرخ وفاته بسنة 607 ه ، بينما تشير باقي مصادر الترجمة إلى أنه توفي سنة ( 609 ه ) . انظر : مصادر ترجمته .
( 4 ) ذكر الجندي أن جبرت - بتاء مفتوحة - صقع في بلاد الحبشة ، وعلق الأكوع على ذلك بقوله : بطن من الصومال وهم جوار الحبش مسلمون . وهناك بنو الجبرتي العقيليون الهاشميون هاجر بعض أجدادهم إلى أرض الحبشة ثم عادوا فاستوطنوا زبيد والمخلاف السليماني . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 36 ، 111 ؛ وترجمة إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي رقم : 222 .
( 5 ) جاء في م : من بلاد الحبش .
( [ 22 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 36 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 129 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 300 .
( 6 ) ستأتي ترجمته
( 7 ) مسجد الجبرتي : يقع بالقرب من الخان المجاهدي في ربع المعاصر ، ويذكر البعض أنه هو المدرسة السيفية التي أنشأها سيف الإسلام المعز بن طغتكين ، وعرفت بالجبرتية لطول إقامة الفقيه إبراهيم بن عثمان فيها . انظر : العبّادي ، الحياة العلمية في زبيد ، 55 ؛ الحضرمي ، زبيد مساجدها ومدارسها ، 197 .
( 8 ) ( ) ساقط في ب .