الفقيه النبيه ، الإمام الشافعي ، الشويري ، إمام عصره ، وفريد دهره .
كان فقيها كبيرا ، عالما ، عاملا ، صالحا ، ورعا ، زاهدا ، وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة « 1 » ، وتفقه بأبيه ، وبالطويري شيخ أبيه « 2 » ، وكان الثناء عليه كثيرا مع وجود أبيه ، وكان الأحنف « 3 » يقول : إبراهيم أفقه من أبيه .
وبه تفقه جمع كثير من التهائم والجبال ، وهو أكثر الفقهاء المتأخرين أصحابا .
( قال الجندي « 4 » : ونقل الثقة عن الفقيه الصالح إسماعيل بن محمد الحضرمي أنه قال :
لبني زكريا على غالب فقهاء اليمن منّه . أو كما قال ؛ قيل لأن غالب طرقهم في الكتب المسموعة عليهم ، وعنهم انتشر الفقه انتشارا متسعا .
وكان من أعيان تلاميذه ابن عمه محمد بن يوسف الشويري « 5 » ، والفقيه البارع موسى ابن علي بن عمر عجيل « 6 » ، وعبد اللّه بن جعمان « 7 » ، وعلي بن قاسم الحكمي . قال : وثبت لي سند بخط الإمام الصالح أحمد بن موسى بن عجيل « 8 » - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - أنه قال : بلغني أن الفقيه إبراهيم بن عبد اللّه بن زكريا كان من الصالحين ، الكبار ، العلماء المشهورين ، وأنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وقد سئل عن مسألة فاستدعى بالثاني من المهذب
هامش
( 1 ) جاء في بعض المصادر أن مولده سنة ست وثلاثين وخمس مائة . انظر : الجندي ، السلوك ، 1 / 473 ؛ الملك الأفضل ، العطايا ، 1 / 124 .
( 2 ) هو الفقيه موسى بن محمد الطويري ، أحد فقهاء الشافعية .
( 3 ) هو الفقيه محمد بن إسماعيل الأحنف ، صنف كتاب ثمرة المهذب ، ولد سنة ( 509 ه / 1115 م ) ولم تشر المصادر إلى تاريخ وفاته . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 496
( 4 ) السلوك ، 1 / 474
( 5 ) ستأتي ترجمته
( 6 ) ستأتي ترجمته
( 7 ) ترجم له الجندي بقوله : أبو عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن جعمان ، كان فقيها كبير القدر ، سامي الذكر ، عنه أخذ موسى بن عجيل الفرائض ، وكانا زميليين في القراءة على إبراهيم بن زكريا . انظر : السلوك ، 2 / 373 .
( 8 ) ستأتي ترجمته