والصلاح والورع والرئاسة في ناحيتهما ، لم يعرف لأحدهما صبوة . وكان إبراهيم عالما مشهورا بخلاف أبيه .
وإليه ارتحل العلماء وحضر مجلسه الفضلاء . وكانت وفاته في شهر رمضان لبضع ومائتي سنة من الهجرة . واللّه أعلم .
( والرعرعي - بفتح الراءين وسكون العين المهملة التي بينهما وكسر العين الأخيرة قبل ياء النسب - نسبة إلى قرية يقال لها الرعارع - بفتح الراء الأولى والعين التي بعدها وكسر الراء الأخيرة واخر الاسم عين مهملة - وهي قرية من أعمال لحج .
ولحج - بفتح اللام وسكون الحاء المهملة وآخره جيم - وهي ناحية مشهورة بينها وبين عدن أبين مرحلة واحدة « 1 » ، واللّه أعلم ) .
« [ 4 ] » أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سالم بن عمران السهلي المنبهي الفقيه الشافعي
وكان فقيها عالما ، عاملا ، ورعا ، زاهدا .
وكان ميلاده سنة ثلاث وتسعين وست مائة « 2 » ، وتفقه بأبيه وأخيه حتى برع واشتهر ، وكان أحد أعيان زمانه في العلم والعمل ، أخذ بطرفي الأمرين واشتهر بفضل الذكرين .
يروى أنه نسخ المهذب لنفسه وهو يدرس القرآن فختم على كل جزء منه عشر ختمات ، فختم أربعين ختمة على أربعة مجلدة ، وهذا أمر لا أرى [ أحدا ] يستطيعه ؛ لأن
هامش
- كانت حاضرة الدولة الزيادية ، والنجاحية ، ومركزا حضاريا وعلميا في عهد الدولة الرسولية . انظر : ياقوت ، معجم البلدان ، 3 / 131 ؛ ابن المجاور ، تاريخ المستبصر ، 65 .
( 1 ) المرحلة : هي المسافة يقطعها السائر في نحو يوم ، أو ما بين منزلتين ، وتقدر ب 8 فراسخ ، أي 24 ميلا . انظر :
المصباح المنير ، 136 ؛ المعجم الوسيط ، 1 / 335 .
( [ 4 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 186 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 134 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 339 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 3 / 7 ، 482
( 2 ) جاء في بعض المصادر أن مولده كان سنة ثلاث وسبعين وست مائة . انظر : الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 134 ؛ الخزرجي العقود ، 1 / 339