تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
اشتد عليه الحال وضاق عليه الوقت فدرس في عدة من مدارسها ، ثم في آخر عمره درّس في مدرسة [ الحميرا ] المعروفة بالسابقية « 1 » إلى أن توفي ) وكان وفاته يوم السابع عشر من شهر رمضان ، سنة ثماني عشرة وسبع مائة ، رحمه اللّه تعالى . ( وكان له أخ اسمه عمر بن أحمد كان يحفظ القرآن العظيم ، وقرأ بعض الفقه ، واستمر خطيبا في مسجد الجند « 2 » ، فلم يزل على الخطابة هنالك إلى أن توفي ، وكان وفاته في الثامن من شهر رمضان المذكور [ وذلك ] « 3 » قبل وفاة أخيه بتسعة أيام أو نحوها ، واللّه أعلم . وهو شقيق إبراهيم رحمة اللّه عليهما . والأصبحي : منسوب إلى بطن من حمير يقال له : الأصابح ، وهم ولد الملك ذي أصبح واسمه الحارث بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر « 4 » ، منهم الإمام مالك بن أنس الأصبحي « 5 » إمام أهل المدينة رحمه اللّه تعالى ) .

« [ 3 ] » أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الرعرعي [ اللحجي ] الفقيه البارع المشهور

كان فقيها نبيها ، مذكورا ، مشهورا ، وكان تربا لأبي قرة موسى بن طارق الزبيدي « 6 » - بفتح الزاي نسبة إلى مدينة زبيد « 7 » - وكان إبراهيم المذكور ووالده أحمد مشهورين بالعلم
هامش
( 1 ) المدرسة السابقية : وتعرف بالمدرسة الجديدة ، تقع في حافة الحميرا من مغربة تعز ، شيدتها الحرة مريم بنت الشيخ بن العفيف زوجة السلطان المظفر يوسف ، توفيت بذي جبلة ، سنة ( 713 ه ) . ( 2 ) مسجد الجند : من المساجد المشهورة باليمن ، ويقال إن الصحابي معاذ بن جبل رضي اللّه عنه أول من بناه حينما أوفده الرسول صلّى اللّه عليه وسلم إلى اليمن . ( 3 ) زيادة من م . ( 4 ) الهمداني ، صفة جزيرة العرب ، 95 ؛ الإكليل ، 2 / 152 . ( 5 ) ستأتي ترجمته . ( [ 3 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 146 . ( 6 ) ستأتي ترجمته . ( 7 ) زبيد : بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة ، اسم واد باليمن للأشعريين ، وإليه تنسب المدينة ، وهي قاعدة مدن سهل تهامة اليمن ، يحدها شمالا وادي رمع ، وجنوبا وادي زبيد وشرقا النطاق الجبلي الأوسط وغربا البحر الأحمر ، -